الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٠ - تنبيه وجوه دفع الاشكال فى فعليت وجوب المقدمة قبل ذيها في المقدمات المفوّتة
إذا لم يكن مقدمة للوجوب أيضاً أو (١) مأخوذة في الواجب على نحو يستحيل أن يكون مورداً للتكليف كما إذا أخذ عنواناً للمكلّف كالمسافر و الحاضر و المستطيع و غير ذلك أو جعل (٢) الفعل المقيّد باتفاق حصوله و تقدير
اليها؟ إلّا إنّ هذا الشرط مستدرك كما نبّه إليه بعض المحشّين لما عرفت من أنّ الموضوع هو ما إذا كان الوجوب لذي المقدمة فعلياً، و في فرض كون الشرط مقدمة للوجوب لا يكون ذيها واجباً فعلياً قبل حصول تلك المقدمة و بعد حصولها يكون ترشح الوجوب اليها تحصيلًا للحاصل.
(١) هذا هو الشرط الثاني و هو: أن لا تكون المقدمة مأخوذة قيداً في الموضوع مثل قوله: إن سافرت فقصّر و إن استطعت فحجّ، لاستحالة تعلق الوجوب به بعد فرض أخذه في الموضوع؛ لأنّ قيود الموضوع كنفس الموضوع تكون في مرتبة العلّة بالنسبة الى الحكم فقبل تحقق قيد الموضوع لا حكم و بعد تحققه يكون ترشح الوجوب اليه من قبيل تحصيل الحاصل، و هذا الشرط أيضاً يكون كالسابق مستدركاً لأنّ الموضوع إن كان مقيداً لخرج الواجب عن كونه مطلقاً و صار مشروطاً و محل الكلام هو الواجب المطلق. ثمّ إنّ الصحيح في عبارة المتن: (و لا مأخوذة) كما نبّه إليه في الحقائق لأنّ المسلوب جميع الثلاثة لا واحداً منها.
(٢) هذا الشرط الثالث و هو: أن لا يكون القيد بوجوده الاتفاقي شرطاً للواجب على وجه لا يكون أمراً داعياً إليه، سواءً كان أمراً اختيارياً كالاستطاعة للحج أم غير اختياري كالوقت بالنسبة الى الصلاة.