الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٨٨ - المناقشة فى ادلة صاحب الفصول
هذا المطلوب في إحداهما و عدم حصوله في الاخرى، و حيث (١) إنّ الملحوظ بالذات هو هذا المطلوب و إنمّا كان الواجب الغيري ملحوظاً إجمالًا بتبعه كما يأتي أنّ وجوب المقدمة على الملازمة تبعي جاز في صورة عدم حصول المطلوب النفسي التصريح بعدم حصول المطلوب أصلًا لعدم الالتفات الى ما حصل من المقدمة فضلًا عن كونها مطلوبة كما جاز التصريح بحصول الغيري مع عدم فائدته لو التفت اليها كما لا يخفى فافهم.
سواء كان المانع تكوينياً أو تشريعياً، إلّا إنّ ذلك لا يوجب تفاوتاً في الحكم بعد فرض وجود الملاك في الجميع، نعم للآمر التصريح بأنّ المطلوب النفسي قد حصل في الأوّل و لم يحصل في الثاني، و هذا التصريح لا ينفع المستدل.
(١) الملحوظ بالذات عند الآمر هو المطلوب النفسي الذي هو مطلوب بالأصالة في نظره و إنّ الواجب الغيري هو المطلوب بالتبع و بنحو الإجمال كما سيأتي- فيجوز للآمر حينئذٍ (فى صورة عدم حصول الواجب النفسي) أن يصرح بعدم حصول المطلوب أصلًا، كما جاز له أن يصرح بعدم حصول المطلوب النفسي و إن كان المطلوب الغيري حاصلًا في صورة الالتفات الى المقدمة. ثمّ إنّ في نسخة من الكتاب موجود عندي ذكر (بل من حيث) بدل (و حيث) و لعلّه تصحيح من المصحح و النسخة الأصلية (و حيث).
و فيه: له التصريح بأنّ المطلوب الأصلي لم يحصل و أنّ المطلوب الغيري قد حصل و ليس له أن يصرّح بعدم حصول المطلوب أصلًا إلّا مسامحة و فرض الموجود منزلة العدم، و إلّا فمع الالتفات و عدم التنزيل يكون كذباً و لعله لهذا أمر بالفهم.