الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٦٠ - الرابع تعيين المراد من العبادة فى المسألة
بالعبادة هاهنا ما يكون بنفسه و بعنوانه عبادة له تعالى موجباً بذاته للتقرّب من حضرته لو لا حرمته كالسجود و الخضوع و الخشوع له و تسبيحه و تقديسه أو ما لو تعلق الأمر به كان أمره أمراً عبادياً لا يكاد يسقط إلّا إذا أتى به بنحو قربي كسائر أمثاله نحو صوم العيدين و الصلاة في أيام العبادة لا (١) ما أمر به لأجل التعبد به و لا (٢) ما يتوقف صحته على النية، و لا (٣) ما لا يعلم انحصار المصلحة فيه
العبادة أحد أمرين أحدهما: أن يكون العمل بنفسه و بذاته مع قطع النظر عن تعلق الأمر به عبادة و يعبّر عنه ب-: (العبادة الذاتية) كالركوع و السجود و التسبيح للّه سبحانه، و ضابطها هو: أن يكون بذاته مقرباً لو لا تعلق النهي به و الحرمة الناشئة من النهي عنه تخرجه عن المقربية لا عن العبادية.
ثانيهما: أن يكون الشيء بحيث لو أمر به صار عبادة و يعبّر به: (العبادة التقديرية) كصوم العيدين و صلاة الحائض.
(١) تعريض لتقريرات الشيخ (قدّس سرّه) قال: (و الأجود في تحديدها هو ما قدّمنا في بحث المقدمة من أنّها ما أمر به لأجل التعبّد به).
(٢) قال في التقريرات: (و قد يعرّف بكلام غير واحد بأنّها ما يتوقف صحته على النية).
(٣) هذا التعريف مذكور في القوانين في المقدمة الاولى من مقدمات مسألة دلالة النهي على الفساد هذا لفظه: (المراد بالعبادات هنا ما احتاج صحتها الى النيّة و بعبارة اخرى ما لم يعلم انحصار المصلحة فيها في شيء سواءً لم يعلم المصلحة أصلًا أو علمت في الجملة).