الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٤ - تتمة في دوران القيد بين رجوعه الى المادة أو الهيئة
خلاف الأصل، و بالجملة (١): لا معنى لكون التقييد خلاف الأصل إلّا كونه خلاف الظهور المنعقد للمطلق ببركة مقدمات الحكمة و مع انتفاء المقدمات لا يكاد ينعقد له هناك ظهور ليكون [كان] ذاك العمل المشارك مع التقييد في الأثر و بطلان العمل بإطلاق المطلق مشاركاً معه في خلاف الأصل أيضاً (٢) و كأنه توهم
أن لا يكون هناك ما يصلح أن تكون قرينة على الخلاف و مع تقييد الهيئة تنتفي هذه المقدمة ففي الفرض لا ينعقد للمادة ظهور في الإطلاق، و ليس هذا على خلاف الأصل العقلائي و الذي هو خلاف الأصل إرادة خلاف الظاهر من اللفظ، و هذا الأمر غير متحقق في المقام بعد فرض عدم التقييد خارجاً.
(١) هذا بيان وجه إنكار الصغرى و هو: إنّ المراد من خلاف الأصل العقلائي هو أن يكون للكلام ظهور و أراد المتكلم خلافه، فخلاف الظهور هو فرع الظهور، فإذا فرض إنّ بتقييد الهيئة لا ينعقد للمادة ظهور في الإطلاق لأجل عدم تمامية مقدمات الحكمة فيه لم يكن ذلك خلاف الأصل العقلائي.
(٢) ذكر هنا مؤيّداً لكلام الشيخ (قدّس سرّه) و ضعّفه أمّا المؤيّد فهو إنّه إذا كان للفظ ظهور في العموم لا بد من حمله عليه كما عليه بناء العقلاء و لا يرفع اليد عن ذلك إلّا بأحد أمرين أحدهما: ورود المخصص له و الثاني: إيجاد عمل يمنع من الأخذ بالعموم فليكن الأمر في المطلق كذلك.
و أمّا تضعيفه: فإنّ الأمر فى العام و إن كان كذلك إلّا إنّه قياس المطلق عليه في غير محلّه؛ و ذلك لأنّ ظهور العام في العموم يكون بالوضع فإذا تحقق أحد الأمرين كانت هناك قرينة صارفة مانعة عن الأخذ بالظهور الوضعي و هذا بخلاف المطلق فإنّ ظهوره في الإطلاق يكون بوسيلة مقدمات الحكمة، فإن تمّت فقد انعقد له ظهور في ذلك و إن لم تتم كما هو المفروض في محلّ الكلام حيث لم تتم مقدمات الحكمة في المادة بعد فرض تقييد الهيئة فلا يحصل له ظهور في الإطلاق.