الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٢٨ - حكم الصلاة فى الدار المغصوبة اضطرارا
ثم لا يخفى (١) أنّه لا إشكال في صحة الصلاة مطلقاً في الدار المغصوبة على القول بالاجتماع، و أمّا على القول بالامتناع فكذلك مع الاضطرار الى الغصب لا بسوء الاختيار أو معه الى الغصب مطلقاً أو بسوء الاختيار و لكنها وقعت في حال الخروج على القول بكونه مأموراً به بدون إجراء حكم المعصية عليه، أو مع غلبة ملاك الأمر على النهي مع ضيق الوقت أمّا [و أمّا] الصلاة فيها مع السعة فالصحة و عدمها مبنيان على عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ و اقتضائه، فإنّ الصلاة في الدار المغصوبة و إن كانت مصلحتها غالبة على ما فيها من المفسدة إلّا إنّه لا شبهة
و ثانيهما: على تقدير كفايته لدفع المحذور إنّ الجهة في الخروج واحدة، و على تقدير تعددها فإنّ الجهتين تعليليتان و حينئذٍ يكون المورد من صغريات باب التزاحم و يرجع الى ما يقتضيه قانون التزاحم فإن كان أحد الحكمين أهم يتعين، و إن لم يكن أحدهما أهم فيتخير فالخروج إمّا أن يكون محكوماً بالوجوب و إمّا أن يكون محكوماً بالحرمة.
و أمّا لزوم التكليف بما لا يطاق فلا دافع عنه لأنّه قبيح عقلًا على كل حال سواء كان بسوء الاختيار أم كان أم بحسنه و صدور القبيح من الحكيم محال عادةً، نعم يختلف سوء الاختيار عن حسنه في استحقاق العقاب و عدمه، فإن كان الاقتحام بسوء الاختيار يستحق العقاب على الخروج بخلاف ما إذا لم يكن بسوء الاختيار، و لهذا ذكرنا أنّ الخروج لم يكن مأموراً به و لا منهياً عنه و إنّما يعاقب بالنهي السابق الساقط.
[حكم الصلاة فى الدار المغصوبة اضطرارا]
(١) ثمرة البحث في هذا الأمر على القول الأخير- كون الخروج واجب