الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٧٩ - المقدمة الرابعة المتحد وجودا متحد ماهية
القولين في تلك المسألة كما توهم في الفصول، كما ظهر (١) عدم الابتناء على تعدد وجود الجنس و الفصل في الخارج و عدم تعدده ضرورة (٢) عدم كون العنوانين المتصادقين عليه من قبيل [تصادق] الجنس و الفصل [له] و إنّ مثل الحركة في دار من أيّ مقولة كانت لا يكاد يختلف حقيقتها و ماهيتها و يتخلّف ذاتياتها وقعت جزء للصلاة أو لا كانت تلك الدار مغصوبة أو لا.
واحدة في الخارج، و قد عرفت في المقدمات: إنّ الوجود الواحد لا يستلزم إلّا ماهية واحدة، و لا يعقل اجتماع ماهيتين على وجود واحد سواء قلنا بأصالة الوجود أم قلنا بأصالة الماهية، و المفروض إنّ الوجود واحد فلا بد من أن تكون ماهيته أيضاً واحدة.
(١) هذا ثاني التوهمين المنسوب أيضاً الى الفصول و هو: ابتناء المسألة على أنّ الجنس و الفصل هل يكونان متعددين في الخارج أو غير متعددين؟
و العبارة المحكية عن الفصول هكذا: (و اعلم: إنّ هذا الدليل يبتني على أصلين أحدهما عدم التمايز بين الجنس و الفصل و لواحقهما العرضية في الخارج كما هو المعروف و أمّا لو قلنا بالتمايز لم يتحد المتعلق فلا يتم الدليل)، فإنّ عطف:
(و لواحقهما العرضية) على الجنس و الفصل يشمل مثل الصلاة و الغصب الذي هو محل الكلام.
(٢) هذا جواب التوهم و هو إنّه: على تقدير القول بتعدد الجنس و الفصل فإنّه لاوجه لقياس محل الكلام بهما، لأنّ الصلاة و الغصب عنوانان عرضيان انتزاعيان لوجود واحد و هو الحركة في الدار، غصبية كانت أو غير غصبية؟ كانت تلك الحركة جزء للصلاة أم لم تكن جزء لها، و قوله: (و لواحقهما العرضية) لا تشمل مثل الصلاة و الغصب الذي يكون التركيب فيهما اتحادياً.