الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٥٧ - الأمر الثامن اعتبار وجود المناطين فى المجمع
نعم (١) لو كان كل منهما متكفلًا للحكم الفعلي لوقع بينهما التعارض فلا بد من ملاحظة مرجحات باب المعارضة لو لم يوفق بينهما بحمل أحدهما على الحكم الاقتضائي بملاحظة مرجحات باب التزاحم فتفطن.
(١) ذكر في هذا الاستدراك: إنّ ما ذكرناه من لزوم إعمال قانون التعارض فيرجح الدليل الأقوى و إلّا فالحكم: التخيير أو التساقط هو فيما لم يمكن التوفيق بينهما عرفاً، و أمّا إذا أمكن التوفيق بينهما عن طريق المناط فيحكم بأنّ الأقوى مناطاً هو حكم فعلي و الآخر حكم اقتضائي فليقدم على قانون التعارض.
و فيما أفاده (رحمه اللّه) مواقع للنظر أحدها: إنّه فيما أفاد في الكلام بحسب مقام الثبوت قصور، لأنّ ظاهره الانحصار بين أن يكون مورداً للتعارض أو يكون مورداً للتزاحم، مع أنّ الأمر ليس كذلك توضيحه: إنّ الصور المتصورة في مورد الحكمين الذين تكون النسبة بينهما العموم من وجه أربعة لأنّه: إمّا أن يعلم بوجود كلا المناطين في المجمع و إمّا أن يعلم بعدم و جود المناط فيهما و إمّا أن يعلم بوجود المناط في أحدهما المعيّن و إمّا أن يحرز أنّ المناط موجود في أحدهما الغير المعيّن، فالصورة الاولى تكون من باب التزاحم، و الصورة الرابعة تكون من باب التعارض و المتوسطتان ليستا من التعارض و لا من التزاحم.
ثانيها: إنّ بين ما أفاده في أول الأمر (إن احرز عدم وجود الملاك في أحد الحكمين كان من موارد باب التعارض) و ما أفاده أخيراً في استدراكه: (إمكان التوفيق العرفي بين المتعارضين بالرجوع الى مرجحات باب التزاحم و تشخيص أقوى مناطاً حتى يحمل على الحكم الفعلي و الآخر على الحكم الاقتضائي) تهافتاً.