الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٤٨ - الأمر الخامس شمول النزاع فى مسألة الاجتماع لانواع الايجاب و التحريم
غير خالية عن الاعتساف، و إن (١) سلّم في صيغتيهما مع أنّه فيها ممنوع، نعم (٢) لا يبعد دعوى الظهور و الانسباق من الإطلاق بمقدمات الحكمة غير الجارية في المقام لما عرفت من عموم الملاك لجميع الأقسام و كذا ما وقع في البين من النقض و الإبرام مثلًا إذا أمر بالصلاة أو الصوم تخييراً بينهما و كذلك (إذا) نهى عن التصرف في الدار و المجالسة مع الأغيار فصلّى فيها مع مجالستهم كان حال الصلاة فيها حالها
(١) إنّا نسلّم اقتضاء إطلاق صيغتي الأمر و النهي الإيجاب و التحريم النفسيين لا الغيريين و العينيين لا الكفائيين و التعيينيين لا التخييريين، إلّا إنّ الكلام في المادة فهو يدّعي إنّ إطلاقها كإطلاق الصيغة يقتضي ذلك و لا وجه لهذا القياس، إلّا أن يدّعي تقييد إطلاق المادة بإطلاق الصيغة، و هذا أيضاً قابل للمنع إذ لم يكن إطلاق الصيغة بتلك المثابة، ثم إنّ ظاهر [مع أنّه فيها ممنوع] إنكار دلالة إطلاق الصيغة على ذلك مع أنّه بنى على ثبوت هذا الإطلاق لها في بحث صيغة الأمر.
(٢) ذكر في هذا الاستدراك: عدم المانع من دعوى حصول التبادر و الظهور الإطلاقي لمادتي الأمر و النهي مع ضميمة مقدمات الحكمة في النفسية و العينية و التعيينية لأنّ كل ما يقابل الثلاثة يحتاج الى بيان زائد كما تقدم في بحث (صيغة الأمر) استفاده ذلك من إطلاق الصيغة، إلّا إنّ الكلام في جريان مقدمات الحكمة في المقام مع فرض ثبوت الملاك في جميع الأقسام، و فيما ادّعاه أولًا من دلالة إطلاق لفظي الأمر و النهي على التعميم و ما استدركه أخيراً من اقتضاء الإطلاق بضميمة مقدمات الحكمة للتخصيص: شيء من التهافت، و ما ادعاه أولًا هو الصحيح فلا وجه لهذا التراجع.