الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٨٠ - الأمر الأول في موضوع التزاحم
...
للوصول و التنجز حتى يكون بعثاً حقيقياً، و هذا غير متحقق في المقام لأنّ موضوع الإتمام يكون المسافر الذي عصى أمر القصر، و من الواضح إنّ هذا لا يتحقق إلّا بعد علمه بوجوب القصر عليه و تنجزه عليه، و المفروض إنّ صحة الإتمام في السفر مختص بالجاهل بالقصر و لهذا ورد في الرواية: (إن قرأت عليه آية التقصير) [١] و هو كناية عن العلم بالحكم، و في فرض الجهل بالحكم لا معنى لتعلق الأمر الترتبي. و أشكل عليه سيدنا الاستاذ بأنّ: الشرط في الترتب هو ترك الصلاة القصرية لا عصيان أمر القصر، و من الواضح تحقق الشرط إن كان المسافر جاهلًا بالقصر و معتقداً لوجوب الإتمام فلا مانع من جريان الترتب هنا، و ما ذهب اليه سيدنا الاستاذ هو الأقرب.
ثم إنّ هناك فروعاً لمسألة الترتب يذكر في الفقه، نعم بقي من مسائل الترتب بعض الأبحاث العميقة المتعلقة به كالترتب بين الأمرين التدريجيين و كالترتب بين حرمة المقدمة و وجوب ذيها و كتزاحم حكمين أحدهما أسبق زماناً من الآخر، فالأنسب لهذه المباحث هو بحث التزاحم و نحيل أمر تلك المسائل الى مبحث التزاحم.
التزاحم
و لا بد من البحث عن أمور:
الأمر الأول [في موضوع التزاحم]
في موضوع التزاحم: قال المحقق النائيني (رحمه اللّه): إنّ التزاحم تارة يكون في
[١]- وسائل الشيعة: ج ٥ ب ١٧ صلاة المسافر ح ٤.