الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٧١ - الترتب
ملاك الأمر، نعم فيما إذا كانت موسّعة و كانت زاحمة بالأهم ببعض الوقت لا في تمامه يمكن أن يقال أنّه حيث كان الأمر بها على حاله و إن صارت مضيّقة بخروج ما زاحمه الأهم من أفرادها من تحتها أمكن أن يؤتى بما زوحم منها بداعي ذلك الأمر فإنّه و إن كان الفرد خارجاً عن تحتها بما هي مأمور بها إلّا إنّه لما كان وافياً بغرضها كالباقي تحتها كان عقلًا مثله في الإتيان به في مقام الامتثال و الإتيان به بداعي ذلك الأمر بلا تفاوت في نظره بينهما أصلًا.
(و هو تصحيحه عن طريق قصد الملاك) و محاولة الترتب الذي بنينا على إمكانه و محاولة المحقق الثاني (رحمه اللّه).
و محاولة المتن لا محذور فيه ثبوتاً خلافاً لما يظهر من شيخنا البهائي (رحمه اللّه) و مال اليه في الجواهر من لزوم قصد الأمر في تحقق العبادة و نُسب هذا الى قدماء الأصحاب، إلّا إنّ الصحيح هو ما ذهب اليه جمع من الأعاظم منهم الشيخ (قدّس سرّه) من كفاية قصد الملاك لأنّ المحقّق لفعل العبادة و حصول قصد القربة هو إتيان الفعل لوجه اللّه سبحانه و إضافته اليه و إن لم يكن مأموراً به، بل التقرب بهذا النحو أكمل في نظر العقل من التقرب بالأمر، فمحاولة المتن ليس فيها محذور ثبوتي و لكنه مشكل إثباتاً، و لهذا يجدر العدول عنه الى المحاولة الثانية بعد فرض إمكان الترتب عقلًا الذي مضى شيء من الكلام فيه و بقى قسم آخر منه.
المحاولة الثالثة الذي تعرض اليها هنا هو ما ذكره المحقق الثاني و قد ذكر لكلامه تقريبان:
أحدهما: ما في المتن و حاصله مع شيء من التوضيح: إنّ لطبيعة الواجب كالصلاة أفراد طولية و أفراد عرضية و بعض تلك الأفراد زوحم بالواجب الأهم