الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٤٥ - الأمر الثاني دفع التوهم المقدمية بين الضدين
على حالها لاستحالة (١) أن يكون الشيء الصالح لأن يكون موقوفاً عليه الشيء موقوفاً عليه (٢) ضرورة إنّه لو كان في مرتبة يصلح لأن يستند اليه [عليه] لما كاد يصحّ أن يستند فعلًا اليه و المنع (٣)
(١) هذا تقريب ما ذكره في الجواب من بقاء الاستحالة و هو: إنّ البناء على أنّ عدم أحد الضدين يكون مقدمة لوجود الضد مع فرض كون وجود الآخر مقدمة لما يصلح أن يكون موقوفاً عليه يرجع الى اجتماع الضدين أو اجتماع النقيضين لأنّ الإزالة حيث إنّ وجودها يصلح أن يكون علة لترك الصلاة لا بد أن يكون مقدماً عليه، و حيث إنّ و جودها معلول ترك الصلاة لأنّه من قبيل عدم المانع تكون متأخراً عنه، فلزم أن يكون وجود الإزالة متقدماً و متأخراً في آن واحد، و هذا ثابت في الصلاة أيضاً.
(٢) تعليل ما ذكر في وجه الاستحالة هو: إنّ الشيء (الإزالة) إذا كان في مرتبة العلية لصلاحيتها لأن تكون علة لترك الصلاة لا يمكن أن يستند الى عدم الصلاة؛ لوضوح أنّ ما كان في مرتبة المعلوليّة لا يمكن أن يقع في مرتبة العلية.
(٣) هذا إشكال على بقاء محذور الاستحالة و ملخصة: إنّا نمنع صلاحية وجود الضد لأن يكون علة لعدم الضد الآخر و معه ترتفع الاستحالة و تثبت المقدمية كما هو المشهور.
و توضيحه: إنّ قولك: (لو كان المقتضي و الشرط لوجود الصلاة موجوداً كان فعل الضد أعني الإزالة مانعاً عنه) و إن كانت صادقة لأنّ المناط في صدق الشرطية هو ثبوت الملازمة الواقعية بين المقدم و التالي من دون توقف على تحقق الطرفين، فإن كانت الملازمة ثابتة فهي صادقة و إن كان طرفا القضية ممتنعاً كما في قوله