الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٣٥ - الأمر الأوّل المراد بالاقتضاء و الضد
فصل الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده أو لا؟ فيه أقوال (١) و تحقيق الحال يستدعي رسم امور الأول (٢):
الاقتضاء (٣)
فصل فى مسألة الضد
(١) أحدها: الاقتضاء في الضد العام على وجه العينية، ثانيها: الاقتضاء على وجه التضمن (بناءً على أنّ المنع من الترك جزء ماهية الوجوب كما هو المشهور في تعريف القدماء)، ثالثها: الاقتضاء بالالتزام اللفظي، رابعها: الاقتضاء بالالتزام العقلي، خامسها: عدم الاقتضائي و هو المنسوب الى العضدي و الحاجبي و العميدي و جمهور المعتزلة و كثير من الأشاعرة، و هذه الأقوال واردة في الضد الخاص.
و لا بد من التنبيه على أمرين أحدهما: إنّ المراد من التعبير بالضد العام:
الترك، لا الجامع للأضداد الوجودية، و إن عبّر بعضهم عن ذلك بضد العام أيضاً و لكنه غير مراد لأنّ دعوى العينية يصح بالمعنى الأوّل، فإنّ قوله (صلّ) عين (لا تترك الصلاة).
ثانيهما: قد عرفت إنّ من الأقوال عدم الاقتضاء و قد أجاد الشيخ (رحمه اللّه) في تقريراته حيث قال: (إنّ دعوى بعض كصاحب المعالم (رحمه اللّه) عدم الخلاف في الضد العام في أصل الاقتضاء و إنّما الخلاف في كيفيته، لا أصل لها).
الأمر الأوّل [المراد بالاقتضاء و الضد]
(٢) هذا الأمر لتفسير كلمتين مذكورتين في الموضوع هما: (الاقتضاء و الضد) لتوقف معرفة الموضوع عليها.
(٣) الاقتضاء بمعنى اللابدية و هي على أنحاء أربعة ذكر الماتن (رحمه اللّه) المراد