الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١١٦ - المناقشة فى ثمرة اخرى للمسألة
باب الاجتماع كي تكون مبتنية عليه لما أشرنا اليه غير مرة أنّ الواجب ما هو بالحمل الشائع مقدمة لا بعنوان المقدمة فيكون على الملازمة من باب النهي في العبادة و المعاملة، و ثانياً (١): لا يكاد يلزم الاجتماع أصلًا، لاختصاص الوجوب بغير المحرم في غير صورة الانحصار به و فيها إمّا لا وجوب للمقدمة لعدم وجوب ذي المقدمة لأجل المزاحمة و إمّا لا حرمة لها لذلك كما لا يخفى، و ثالثاً: إنّ (٢)
(١) هذا هو الوجه الثاني من الجواب و حاصله: إنّ المقدمة المحرمة لا تكون من صغريات مسألة الاجتماع مطلقاً، لأنّ المقدمة المحرمة إمّا أن تكون منحصرة و إمّا أن لا تكون منحصرة فإن كانت منحصرة كانت صغرى لمسألة التزاحم و لا بدّ من الرجوع الى قاعدة التزاحم.
و إن لم تكن منحصرة فإنّها تكون محرمة بلا إشكال لأنّ مبغوضيتها تمنع من سراية الوجوب اليها على القول بالملازمة فعلى كلا التقديرين لا تكون المقدمة المحرمة صغرى لباب الاجتماع.
و عن بعض تلاميذ الماتن (رحمه اللّه): إنّه ضرب في دورته الأخيرة على هذا الإشكال، و لعله لأجله لم يذكره في الحقائق و جعل الوجه الآتي ثانياً، و هو الاولى إذ لا وجه لتعين المباحة في صورة عدم الانحصار إلّا إذا قلنا بالامتناع في مسألة الاجتماع، إذ لو قلنا بالجواز في تلك المسألة لشمل الوجوب الغيري للمصداق المحرم لاشتراك جميع الأفراد في الملاك أعني: توقف الواجب عليه في نظر الماتن (رحمه اللّه) أو التوصل في نظر صاحب الفصول (رحمه اللّه).
(٢) هذا هو الوجه الثالث من الجواب و حاصله: إنّ الثمرة المذكورة باطلة لأنّ المقدمة المحرمة إمّا أن تكون توصلية كركوب الدابّة المغصوبة و إمّا أن تكون