الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٨٨ - التنبيه الرابع فى جريان الاستصحاب فى الزمان و الزمانيات
إلّا انه اخذ على نحو خاص و اضافه خاصه حاصله من الاجتماع فى الزمان بوصف التقدم، و التأخر، و التقارن حكاية الحال و امثال ذلك لا يجرى الاستصحاب فيه إلّا ان هذا كله خارج من المقام، فان الموضوع فى المقام ليس إلّا اجتماع الزهوق، و عدم التذكية فى الواقع من دون دخل شيء آخر اصلا، فالانصاف ان جريان عدم التذكية فيها مما لا اشكال فيه كما عليه المشهور.
التنبيه الرابع: [فى جريان الاستصحاب فى الزمان و الزمانيات]
المشهور بنائهم جريان الاستصحاب فى الزمان و الزمانيات المبنية على الانقضاء و التصرم اما جريانه فى الزمان فعلى بعض الاعتباريات مما لا اشكال فيه كما لا اشكال فى عدم جريانه فى بعض الآخر، تفصيل ذلك ان الشك فى بقاء الليل و النهار تارة يكون بمفاد كان التامة، و ليس التامة، و اخرى يكون بمفاد كان الناقصة و ليس الناقصة. اما الاول فهو الشك فى اصل وجود النهار و الليل، بان يشك فى زمان النهار موجود على نحو كان التامة، او ليس بموجود على نحو ليس التامة. و اما الثانى فى ان هذا الآن الحاضر هل هو من الليل او النهار؟ على نحو كان الناقصة، او ليس الناقصة فان كان الشك بالاعتبار الثانى فلا اشكال فى عدم جريان الاستصحاب فيه، بداهة كون هذا الآن من الليل او النهار لم يكن لها حاله سابقه، و ان كان الشك باعتبار الاول و هو الشك فى وجود الليل و عدمه فالظاهر هو انه لا مانع من جريان الاستصحاب فيه، فان الليل و ان كان عبارة عن مجموع الحدين من الغروب الى الطوع و كانت فى الآنات المتعاقبة اجزاء لها