الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٠ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
نتيجه التقييد، و ذلك بعد عدم امكان الاطلاق و التقييد اللحاظى و المقام بعد ما كان السابق به انما اشتمل على المصلحة من حيث وقوعه امتثالا للواقع فالتقييد اللحاظى لا يمكن لان مرتبه امتثال الشيء متأخر عن وجوده و الاطلاق اللحاظى ايضا لا يمكن لعين ما ذكرناه فى التقييد اللحاظى، و نتيجه الاطلاق ايضا قد ثبت امتناعه فى المقام لعدم معقولية الاجزاء،
فلا بد من نتيجه التقييد. نعم التقييد اللحاظى بالنسبة الى ما هو من قيود الموضوع و حالاته و كان ذلك جهل المكلف به بمكان من الامكان، اذ لا مانع من ان يقال: كل من كان جاهلا بالنجاسة او غير المأكولية فليصل معها، او يقال ايها الجاهل بالنجاسة صل و لو وقعت صلاتك مع النجاسة، و لا يقاس ذلك بتكليف الناسى للجزء حيث قلنا لا يمكن تكليفه بالناقص بدليل يخصه، كان يقال ايها الناسى للسورة مثلا صل بلا سورة فان تكليفه بذلك يوجب خروجه عن عنوان الناسى بمجرد التفاته الى كونه ناسيا، و هذا بخلاف الجاهل بالنجاسة على ان تكليفه بذلك يرجع الى الوجه الاول، من كون العلم بالنجاسة اخذ قيد الشرطية الطهارة و قد عرفت فساده اما بناء على وجه الثالث الذى اخترناه وفاقا. للنائينى (قده) من ان الاجزاء من باب القناعة عن الواقع بما وقع امتثالا له فقد عرفت انه لا بد فيه من نتيجه التقييد.
و الحاصل ان المقام نظير المورد التى قام الدليل فيها على الاجزاء موارد تبدل رأى المجتهد فى خصوص العبادات بناء على الاجزاء فيها كما ادعى على ذلك الاجماع و غيره.
ثم اعلم ان الصحيحة قد اشتملت على عده صور من وقوع الصلاة مع النجاسة.