الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٣ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
مذهب العامه ذلك و حمل الرواية على ذلك مما لا يلزم منه محذور اصلا، و كم له نظير من الرواية كقوله (ع) بعد السؤال اللعين فى مسألة الإفطار فى اليوم الذى شهدوا بأنه يوم عيد، فقال (ع) ذلك الى امام المسلمين ان صام صمنا معه و ان افطر افطرنا معه فان الإمام (ع) انما قال ذلك تقية مخافة ان يضرب عنقه كما صرح بذلك بعد انقضاء المجلس، و لكن مع ذلك يحمل قوله، ذلك الى امام المسلمين على بيان الحكم الواقعى من اعتبار حكم الحاكم فى باب الهلال و لا استدل بذلك على ذلك فليكن الصحيحة فيما نحن فيه من هذا القبيل و على كل حال الذى يقتضيه النظر فى معنى الصحيحة هو ان قوله (ع) قام و اضاف اليها اخرى و ان كان ظاهرا بدوا فى ركعة الموصولة إلّا ان قوله لا يدخل الشك باليقين و لا يخلط احدهما بالآخر يهدم هذا الظهور و يجعله ظاهرا فى الركعة المفصولة لان ظاهر قوله لا يدخل الشك باليقين هو لا يدخل الركعة المشكوكة بالمتيقنة و لا يخلط احدهما بالآخر و معنى ذلك هو انه لا يأتى بها موصولة فان الوصل يوجب ادخال المشكوك بالمتيقن فكان الامام (عليه السلام) اراد ان يتبين إرادة حكم المسألة على طريق الكفاية و الإشارة حتى لا ينافى التقية فان أدّت بلفظ يكون ظاهرا فى الركعة الموصولة عقبه ببيان يفهم منه الركعة المفصولة و لذا قنع زرارة بما اجابه الامام (ع) و لم يسأل ان الركعة موصولة او مفصولة هذا بحسب ما يتعلق بقوله (ع) قام فاضاف مع قوله و لا يدخل الشك ... الخ. اماما يتعلق بقوله و لا ينقض اليقين ... الخ. اى فالذى يقتضيه النظر هو حمله على معناه الظاهرى فيه من الاستصحاب من دون تصرف. و ما يتوهم من ان حمله على معناه وجب البناء بلا اتيان الركعة موصولة و هو مناف لاصول الإمامية. فاسد، اذا منشأ التوهم هو الخيل تخيل الغاء الشارع الاستصحاب