الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٢٨ - فى أصالة الصحة
الحامل مع الفاعل اجتهادا او تقليدا بالعموم و الخصوص المطلق كما اذا كان رأى الفاعل صحه العقد بالفارسى و الحامل لا يجوزه فان كان المدرك هو الظاهر فلا يشتمل تلك الصورة الصادرة المنصوص فيه هو صورة العقد من الفاعل لكن مطلق العقد الاعم من العربى و الفارسى صحيحا عند الحامل بل لا بد عنده من قيد العربية و هذا القيد غير محرز عند الحامل و لا يقتضى الظاهر حصول هذا القيد من الفاعل لكون الظاهر من حاله انه يوجد ما يراه مصححا و يكون عنده زائر و المفروض انه يعتقد صحه العقد الفارسى بالفارسى و عند الدوران بين كونه صادرا عربيا او فارسيا لا ظهور لفعله فى كون الصادر منه هو العقد عربى و هذا ظاهر جدا. و ان كان المدرك هو الاجماع و كان مفاده مفاد الاصل و قاعده الفراغ بمعنى كونه امرا تعبد يا فلا مانع لشموله بهذه الصورة و من هذا يظهر حكم الصورة الرابعة و هى ما اذا كان كالاولى و لكن مع المخالفة بينهما بالعموم و الخصوص من وجه او مع كونه مادة الافتراق صحيحا عند الفاعل كمادة الاجتماع لا ظهور فى فعله فى كونه على الوجه الصحيح عندهما معا نعم لو كان المدرك هو الاجماع و قلنا فيه ما يعتمد يحمل على الصحة.
الصورة الخامسة- ما اذا كان الفاعل جاهلا لشرائطه و الاجزاء مع علم الحامل بجهله فلا معنى لاجزاء القاعدة فى هذه الصورة بناء على كون المدرك هو الظهور لعدم ظهور حال مع فرض العامل جاهلا بالشرائط و الاجزاء، و مجرد احتمال مصادفة عمله مع الواقع لا يوجب ظهورا يركن اليه نعم اذا كان المدرك هو الاجماع فلا مانع من التمسك به و لو لم يستكشف منه كون القاعدة اصلا تعبديا.
السادسة: ما اذا كان جاهلا لعلم الفاعل و حكم هذه الصورة