الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٠٥ - المقام الرابع فى اعتبار الدخول فى الغير
الاجزاء لم يصدق المضى و التجاوز بالصدق يدور مدار فعل معظم الاجزاء.
المقام الرابع: فى اعتبار الدخول فى الغير
و ظاهر جملة من الاخبار اعتباره و ظاهر جملة اخرى الاطلاق و عدم اعتباره و من هنا وقع الكلام فى اعتباره و عدم اعتباره، و مبنى الوجهين هو حمل المطلق على المقيد، او حمل الضد على الغالب و الاخذ بالاطلاق. و ربما يناقش فى اصل الاطلاق لانصرافه الى الغالب من حصول الشك بعد الدخول فى الغير فينزل الاطلاق مورد الغالب فحينئذ يدور الامر بين حمل القيد على الغالب و اخراجه عن كونه احتراز يا نظير" و ربائبكم اللاتى فى حجوركم" فلا يعتبر الدخول فى الغير، و بين حمل المطلق على الغالب من الدخول فى الغير فيلغوا الاطلاق و هذا يمكن الخدشة فى ذلك:
اما اولا فبان مجرد كون القيد غالبيا لا يوجب اخراجه عن الاحترازية بعد ما كان الظاهر فى القيدية و الاصل فيه هو الاحترازية الا مع القرينة كما فى ربائبكم اللاتى فى حجوركم و فتح هذا الباب يوجب الغاء غالب القيود.
اما ثانيا فبأن غايته فيما يمكن المساعدة عليه هو كون الغالب فى الوجود حصول الشك بعد الدخول فى الغير و هذه الغلبة لا يوجب الانصراف و حمل الاطلاق على فرد الغالب فان العلة فى الوجود مما لا عبرة بها، لم يوجب التفكيك فى الصدق على ما بين فى محله من انحاء الانصراف.
ثم ان الدخول فى الغير فى قاعده التجاوز مما لا بد منه لعدم صدق التجاوز عن الجزء بدون ذلك بداهة انه لو كان بعد فى محل المشكوك لم