الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٦٣ - الكلام فى تعارض الاستصحاب مع الاصول الثلاثة اعنى البراءة، و الإباحة، و الاحتياط و التخيير
احدهما تكوينى و هو الشك السببى و الآخر تشريعى و هو الحكم العارض فى شخص القضية من المعلوم بداهة علة واحدة يكونان فى مرتبه واحدة بلا تعقل ترتب بينهما لكونهما متلازمين فى معلولهما لعله واحدة فبالضرورة يكون الحكم العارض على الشك السببى فى مرتبه نفس الشك المسببى الذى هو موضوع الحكم المترتب عليه فى القضية التى تكون موضوعها الشك السببى فلا محاله يتأخر الحكم المترتب على الشك المسببى عن الحكم المترتب على الشك السببى فالحكم المترتب على الشك السببى متكفل لهدم موضوع الحكم المترتب على الشك المسببى و ناظر الى العائد.
و اما ثانيا فلانه لو سلمنا من باب تسليم المحال عرضية الحكمين و قلنا بان الحكمين يعرضان الشك فى درجه واحدة لكن نقول مع ذلك يكون حكم الشك السببى رافعا لموضوع الشك المسببى و بيان ذلك انه بعد ما تبين ان كل قضية حمليه تنحل الى قضية شرطيه يكون شرطها عبارة عن موضوع قضية الاولى و تاليها عبارة عن محمولها و من المعلوم ان حدوث كل حكم كما يكون مشروطا على حدوث موضوعه و بقائه ايضا يكون مشروطا ببقاء موضوعه فكما لا يعقل ان يكون الحكم موجبا لحدوث موضوعه فكذلك لا يكون موجبا لبقائه حينئذ لو فرضنا حدوث الشك المسببى كان فى مرتبه حدوثه حكم الشك السببى و كان فى ظرف حدوث موضوعه محقق الوجود و مسلم الفردية للعموم لكن بحدوث حكم الشك السببى يهدم موضوع شك المسببى فلا يعقل بقائه بعد انهدام موضوعه.
الجهة الثانية: فى ان تقديم الاصل السببى على المسببى هل هو بنحو الحكومة، او الورود؟