الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٨٥ - فى بيان معنى التخصيص و الورود و الحكومة
التعبد فى طريقه العقلاء بل لاجل كشف اليد نوعها الملكية اذ الغالب فى مواردها كون صاحبه مالكا و هذه الغلبة هى التى اوجب كشف اليد عن الملكية و معلوم ان العقلاء انما يعاملون مع اليد معامله الكشف كسائر الكواشف العقلائية و ما دل على اعتبار اليد من الشارع يكون امضاء لما عليه الناس، و قوله فى بعض الروايات: و إلّا لما قام للمسلمين سوق" ليس فيه جهة دلالة كونها اصلا عمليا بل انما هو بيان لحكم امضاء العقلاء و انه لو لم يعتبر عملهم لاختل نظام المسلمين، و بالجملة ملاحظه عمل العقلاء فى باب اليد مع أدلة اعتبارها يوجب قوة كونها أمارة لا اصلا و عليه لا اشكال فى حكومتها على الاستصحاب مع انه لو فرض اصلا عمليا يكون مقدما على الاستصحاب لورودها مورده غالبا. فلو قدم الاستصحاب يلزم محذور التعلل فى الاخبار عن لو لا ذلك لما قام للمسلمين سوق فلا محيص عن القول بحكومة اليد على الاستصحاب فى الجملة لا مطلقا و تفصيل ذلك هو انه تارة يكون حال اليد معلوما من كونها يد عاديه، او يد أمانة او عاريه او غير ذلك. و اخرى يكون حال اليد مجهولا. ثم ما كان حال اليد مجهولا فتارة يكون متعلق اليد من المال فى السابق ملكا و اخرى يكون المال وقفا بمعنى انه تارة يكون المال ملكا لاحد ثم تراه فى يد آخر و حملنا علمنا انتقاله اليه بوجه صحيح و اخرى يكون المال وقفا و نراه فى يد من يدعى الملكية و احتملنا عروض احد مجوزات البيع للوقف فيبيعها و اليد فهذه اقسام ثلاثة ينبغى البحث عنها.
الاول- ما اذا كان حال اليد معلوما بان كانت اليد قبل ذلك يد عاريه او اجاره و الآن يدعى الملكية فهذا مما لا ينبغى الاشكال فى عدم