الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٧١ - الاول- بقاء الموضوع
الثالث- لا عبرة بالمسامحات العرفية فى شيء من الابواب و لا يرجع اليه فى تشخيص المصاديق بعد اخذ المفهوم منه، مثل اطلاق الكر، او الحقه على الناقص عن وزنه الواقعى.
اذا عرفت ذلك فيقع الاشكال فيما افاده الشيخ (قده) فى المقام من الترديد بين كون الحاكم ببقاء الموضوع هو العقل، او الدليل، او العرف
اما اولا: فلانه لا معنى لاخذ الموضوع من العقل فان الرجوع الى العقل انما يستقيم فى مستقلاته. و اما فى الموضوعات الشرعية فلا سبيل للعقل اليها و ليس مناطات الاحكام الشرعية بيد العقل فما معنى اخذ موضوع الحكم الشرعى من العقل.
و اما ثانيا فما معنى جعل موضوع العلم مقابلا للموضوع العرفى مع ان موضوع الدليل يرجع فى مفهومه و معناه الى العرف كما تقدم.
و ليس معنى الموضوع الذى اخذ فى لسان الدليل امرا مغايرا بما يفهمه العرف فلا معنى لجعل موضوع العرفى مقابلا لموضوع الدليل. و ان اريد من الموضوع العرفى ما يتسامح فيه العرف و يراه موضوعا مع انه ليس موضوعا حقيقة فقد عرفت فساده. و لكن الظاهر انه لا وقع لهذا الاشكال فانه بعد ما عرفت من ان الشك فى الحكم لا يمكن ليتطرق الا عند انتفاء بعض خصوصيات الموضوع، او وجود بعض الخصوصيات فيستقيم حينئذ مقابله كل من العقل و الدليل و العرف و ذلك لان معنى اخذ الموضوع من العقل هو ان يكون الموضوع فى حال الشك فى الحكم هو الموضوع فى حال اليقين به عقلا و ليس معنى اخذ الموضوع اخذ موضوع الحكم من العقل حتى يقال انه لا سبيل للعقل الى معرفة موضوعات الاحكام بل