الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٨٧ - فى بيان معنى التخصيص و الورود و الحكومة
المال ملكا فى السابق لغير ذى اليد وقفا و هذا هو المتيقن من اعتبار اليد و حكومتها على الاستصحاب بقاء الملك على ملك مالكه الاول و ذلك لتحقق موضوع اليد فان موضوعها ليس إلّا الاستيلاء على مال له لم يعلم كونه بحق، او بغير حق و استصحاب بقاء الملكية لا يثبت كونه بغير حق الا بلازمه العقلى و ليس ذلك مورد نفس الاستصحاب بالمطابقة و بالجملة أمارية اليد للملكية يوجب رفع موضوع الاستصحاب هو الشك فى بقاء الملكية السابقة و اليد يوجب رفع هذا الشك و نقول ان المال ملك لذى اليد و ليس باقيا على الملكية السابقة لا يمكن العكس بان يقال ان مقتضى استصحاب الملكية السابقة يوجب رفع موضوع اليد و يثبت كون اليد على مال الغير و ذلك لان الاستصحاب لا يعين حال اليد و ان هذا اليد يد على ملك الغير لما فى القسم الاول بل اقصى ما يثبت الاستصحاب هو كون المال بعد باقيا على ملكه السابق و يلزم عقلا كون اليد يد على ملك الغير و المفروض ان مقتضى أمارة اليد كون المال ملكا لصاحبها فهى بمدلولها المطابقى يرفع موضوع الاستصحاب. و الحاصل ان النسبة بين اليد و الاستصحاب هى النسبة بين كل حاكم و محكوم و القرينة و ذيها كما لا يخفى.
ثم ان صاحب اليد ان لم يكن الا مدعيا يدعى ملكية المال الذى فى يده فهذا مما لا اشكال فى ترتب آثار الملكية لصاحبها و المعاملة معامله المالك و ان كان فى مقابله من يدعى الملكية. فتارة يكون المستند فى الملكية المدعى السابقة على اليد هو علم الحاكم بان المال كان فى السابق لمن يدعى الملكية إلّا ان مع ان المال الآن فى يد غيره. و اخرى يكون