الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣٣ - فى أصالة الصحة
السبب و ذلك لوقوع الخلاف فى الشك فى الشرائط المعتبرة فى المسبب لو لم نقل بوجود الاجماع على خلافه كيف و لو بنى على اجرائه مطلقا حتى فيما كان الشك فى فقد ما يعتبر فى المسبب للزوم تأسيس فقه جديد كما اذا شك فى صحه العقد من جهة كون البائع وكيلا او ليس بوكيل او كون العين ملكا او طلقا و غير ذلك.
و بعبارة اخرى ان أصالة الصحة حكم مترتب على موضوع و هو عبارة عن العقد حيث نقول هذا العقد موضوع و لا شبهه فى ان تلك القضية عقد وضعى و عقد حملى، و عقد الوضع فيما هو العقد المفروض تحققه عمن له الولاية على العقد على المعقود عليه القابل لان يتعلق به العقد فشرائط العوضين و المتعاقدين فيها راجعه الى عقد الوضع فبعد فرض تحققها فى طرف الموضوع على نحو القضية الحقيقة و اذا شك فى صحته بما هو هذا العقد يحكم عليه بالصحة، فالمحمول المترتب عليه هو المحمول المترتب على العقد المفروض كونه على الوصف العنوانى و هذا الحكم متأخر بالرتبة عمن اخذه وضعا مفروض الوجود فى ناحيه الموضوع ضرورة تقدم عقد الوضع على عقد الحمل كتقدم الموضوع على المحمول لكون النسبة فى طرف عقد الوضع تقييديه و فى طرف عقد الحمل خبريه و النسبة التقييدية مقدمه على نسبه الخبرية فلا يعقل ان يكون مسببا لوصف الموضوع و هذا هو المراد فيما قلنا بتقديم مرحله الشرائط المتعاقدين و العوضين على مرحله شرائط العقد و اما فى طرف عقد الحمل مما كان العقد على تقدير صحته متصفا به واقعا فعند الشك فيه يحكم بتلك الصحة و ان كانت صحه فعليه فيحكم عند الشك بالصحة الفعلية و ان كانت الصحة المتصفة بها تأهيلته فعند الشك فيها