الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٧٣ - فى اقسام الاستصحاب الكلى
[فى اقسام الاستصحاب الكلى]
ثم ان استصحاب الكلى على اقسام:
الاول: ما تقدم من الاستصحاب الكلى المتحقق فى ضمن فرد معين كاستصحاب الحيوان فى الدار عند العلم بتحققه فى ضمن فرد معين كزيد و شك فى بقائه من جهة الشك فى بقاء زيد و هذا لا شبهه فيه.
القسم الثانى: استصحاب الكلى المتحقق فى ضمن احد الفردين المقطوع ارتفاع احدهما و بقاء الآخر هذا كما فى جميع موارد العلم الاجمالى عند سقوط احد اطرافه و خروجه عن مورد الابتلاء مع بقائه على ما كان عليه كما اذا علم بوجوب احدى الصلاتين من الظهر و الجمعة مع فعله الظهر او وقع احد الحدثين من الاصغر و الاكبر مع فعل ما يوجب الاصغر من الوضوء، او وجود الحيوانين المردد بين قصير العمر و طويله مع انتهاء زمان عمر القصير يجرى الاستصحاب إلّا اذا كان الشك فى المقتضى كما فى مثال الحيوان بناء على المختار لوجود المقتضى و فقد المانع، اما الاول فللعلم بوجود قدر المشترك من الوجوب و الحدث و الحيوان، ان قلنا فى السابق عدم استصحاب الكلى فى مثل وجوب الظهر و الجمعة لعدم الاثر و سيأتى زيادة توضيح و تردد الكلى بين ما هو مقطوع الارتفاع و ما هو مقطوع البقاء و لا يضر بالعلم بوجود الكلى و الشك فى بقائه، غاية الامر ان منشأ الشك فى بقاء الكلى يختلف، فتارة يكون لاحتمال امتثاله كما فى مثال الظهر و الجمعة و اخرى يكون من جهة الشك فى وجود رافعه كما فى الحدث
ثالثا يكون من جهة الشك فى انقضاء عمره و استعداده كما فى الحيوان و بالجملة لا اشكال بعد العلم يتحقق الكلى و القدر المشترك و الشك فى بقائه. و توهم ان اليقين لم يتعلق بوجود الكلى بحيال ذاته من حيث هو اولا وجود له كذلك بل انما تعلق بحصة منه المتحققة بالخصوصيّة الذاتية