الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٠٩ - التنبيه السادس الكلام فى الاستصحاب التعليقى
على نحو جميع مراتبه حتى مرتبه الزبيبية او انه مجعولة على نحو لا تعم تلك المرتبة، فلو اجرينا الاستصحاب التعليقى، و قلنا بان النجاسة ثابته له فى جميع مراتبه و لو ببركة الاستصحاب يرفع موضوع الشك فى الإباحة و لا يبقى مجال لها. و الحاصل ان الشك فى الطهارة و النجاسة الفعلية بعد الغليان و ان كانا متلازمين من دون ان يكون بينهما ترتب إلّا ان كلا منهما مسبب عن الشك فى كيفية الجعل على العنب، و انه هل المجعول من النجاسة على نحو يعم مرتبه الزبيبية، او لا تعم فببركة الاستصحاب التعليقى يقال انه يعم فلا يبقى مجال للشك المسببى من الإباحة و هذا الوجه هو الاقوى، و ان كان لا يخلو عن المناقشة مثل الاولين. اما الوجه الاول فلان الحلية المستصحبة التى وقع الكلام فيها انما هى الحلية قبل الغليان و هى حلية الزبيب لا حلية حال العنب حتى يقال انها معنى بعدم الغليان و قد حصلت غايتها بل تمام الكلام فى استصحاب حلية الزبيب الى ما بعد غليانه و حلية الزبيب لم يعلم كونها معنى و إلّا لما وقع الشك فيها و بالجملة الكلام فى ان حلية الزبيب هل هى مغيا بالغليان او غير مغيا، و يراد باستصحاب الحلية اثبات عدم كونها مغيا و ان بعد ما فيه بعد غليان الزبيب فيقع التعارض بين استصحاب الحلية و بين استصحاب الحرمة الفعلية المسببية لنجاسة الزبيب بعد الغليان فدعوى عدم التعارض بينهما مما لا يمكن المساعدة عليها و منشأ الخلط هو تخيل ان المراد استصحاب الحلية فى حال العنب التى كانت مغيا بعدم الغليان. و اما الوجه الثانى فلان المعارضة بين الاستصحابين فرع اتحاد رتبتها و ذلك انما يكون فيما اذا لم يكن بين الشكين ترتب السببية و المسببية، و فى المقام ليس الامر كذلك، بداهة ان الشك فى الحلية بعد الغليان انما ينشأ من