الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٠٢ - التنبيه السادس الكلام فى الاستصحاب التعليقى
المعلق فى باب المسابقة مع اعترافه بصحة استصحاب التعليقى فى مثل العنب و الزبيب، و على كل حال لا اشكال فى جريان الاستصحاب عند الشك فى النسخ.
الثانى: و هو استصحابات التى يجريها المجتهد فى الشبهات الحكمية كاستصحاب نجاسة الماء المتغير الزائل تغيره من قبل نفسه، و قد تقدم سابقا انه لا يحتاج فى صحه الاستصحاب الى وجود الماء فى الخارج و تغييره بل يكفى فى صحه الاستصحاب فرض وجود الماء المتغير، و عروض النجاسة عليه و صيرورتها فعليه و يشك فى بقاء تلك النجاسة المفروض فعليتها بفرض وجود لموضوعها عند زوال التغير من قبل نفسه فيستصحب تلك النجاسة لتحقق اركانه من اليقين السابق و الشك اللاحق و ان لم يكن المتيقن موجودا فعلا فى عالم العين إلّا ان المستصحب هو وجوده العقلى و لو بالفرض، و هذا بخلاف استصحاب الحكم الكلى المجعول على موضوعاتها المقدرة وجوده عند الانشاء و لا حاجة الى وجوده عند الاستصحاب، نعم كل من هذين الوجهين لا يخلو المستصحب عن تقدير و تعلق فان المستصحب فى مثل النسخ هو الحكم الكلى المعلق على الموضوع المقدر وجوده، و فى مثل الماء المتغير المستصحب هو النجاسة الفعلية على فرض وجود الماء المتغير.
الثالث: ان استصحاب الحكم الكلى الذى علق على موضوع مركب، و قد فرض وجود احد جزئى الموضوع فقط مع تبدل بعض حالاته قبل تحقق الجزء الآخر كالحرمة او النجاسة المعلقة على العنب على تقدير غليانه و فرض وجود العنب بتبدله الى حال الزبيب قبل غليانه، و هذا هو المعبر عنه بالاستصحاب التعليقى الذى اختلف فى صحته.