الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥١ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
لأجل وجدان الماء فى اثناء الصلاة او زوال المرض يكون من الشك فى الرافع على الضابط المتقدم، مع انه من اوضح مصاديق الشك فى المقتضى بالمعنى الذى تخيلوه الذى اوجب فتح باب الاشكال على الشيخ (قده) نعم ظاهر كلام الشيخ عند التكلم فى استدلال المانعين لحجية الاستصحاب يعطى ان مثال التيمم ليس من باب الشك فى الرافع، بل هو من الشك فى المقتضى على ما يظهر من بعض او من باب الشك فى الموضوع حيث ان المكلف بالطهارة الترابية هو فاقد الماء، و عند وجدانه فى اثناء الصلاة يشك فى كونه فاقدا لما فيكون من الشك فى الموضوع على ما يظهر من صدر كلامه فراجع (و لكن الظاهر ان مثال التيمم يكون من الشك فى الرافع لا من الشك فى المقتضى لما تقدم من ان الشك فى المقتضى ينحصر مورده بما اذا رجع الشك فى مقدار بقاء الشى فى عمود الزمان، و التيمم ليس من هذا القبيل فان الطهارة الترابية اذا حدث يبقى الى ان يحدث مزيلها من الزمانيات كوجدان الماء قبل الصلاة و وجدانه اثنائها يصير منشأ الشك فى كونها مزيلا فيكون وجدانه فى اثنائها نظير خروج الذى مثلا الذى يشك فى ناقصيته و ذلك واضح و اما عدم كونها من الشك فى الموضوع فلانه لم يؤخذ بلسان الأدلة واجد الماء و فاقده موضوعا بل الموضوع هو افراد المكلفين يكون وجدانه و فقدانه شرطا لتكليفهم بالطهارة الترابية او المائية كما هو ظاهر الآية الشريفة، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ... الخ.
حيث ان المخاطب هو المؤمنون باشخاصهم فالشك فى انتقاض التيمم ضد وجدان الماء فى اثناء الصلاة لا يكون من الشك فى الموضوع بل من الشك فى الحكم مع حفظ الموضوع الذى هو المكلف و قياس ما نحن فيه بالماء المتغير مع الفارق، و ينحصر الشك فى المقتضى بما ان الشك فى الغاية الزمانية