الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٠٨ - التنبيه السادس الكلام فى الاستصحاب التعليقى
استصحاب الحلية الفعلية الثابت فى العنب و الزبيب، قبل الغليان يكون محكوما بذلك الاستصحاب التعليقى او معارضا له، او لا حكومة، او لا معارضه بل يجريان معا من دون ان يكون بينهما مزاحمة و معارضه وجوب:
اما وجه عدم المعارضة فلان حلية الفعلية الثابتة فى العنب قبل عروض وصف الزبيبية له كانت يقينا بعدم الغليان لان اخذ الغليان قيدا للنجاسة و الحرمة يلزمه عدمه قيدا للطهارة و الحلية لان التفصيل قاطع للشركه و حينئذ لا بد من استصحاب الفعلية بما لها من الغاية و هذا كما ترى لا تعارض استصحاب الحرمة و النجاسة التقديرية، لاختلاف موضوع الاستصحابين و لازم ذلك هو انه عند تحقق الغليان الذى يكون غاية للحلية قيدا للنجاسة يكون الثابت بالفعل النجاسة و الحرمة ليس إلّا محصول غاية للحلية، و قيدا للنجاسة.
و اما وجه المعارضة فلان بعد غليان، العصير الزبيبى يشك فى بقاء الطهارة و الحلية الثابتتان له قبل الغليان فيستصحب تلك الحلية و يكون معارضا لحكم النجاسة القطعية الذى هى لازم استصحاب النجاسة التعليقية، و ليس بين الشك فى الطهارة و النجاسة سببية و لا مسببية، بداهة ان لازم الشك فى بقاء النجاسة هو الشك فى بقاء الحلية كما ان لازم الشك فى بقاء الحلية هو الشك فى بقاء النجاسة ان كانا متلازمان، من دون ان يكون بينهما سببية و مسببية.
و اما وجه كون الاستصحاب التعليقى للنجاسة حاكما على استصحاب الطهارة و الحلية فلان الشك فى الحلية الفعلية بعد الغليان ان لم يكن مسببه عن الشك فى النجاسة الفعلية بعده بل كان متلازمين إلّا انه مسبب عن الشك فى ان النجاسة المجعولة على العنب اذا غلى هل هى مجعولة عليه