الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٠٤ - فى الروايات الواردة عن النبى
فى مقام الفتوى فالتراجيح انما يكون فى مقابل التخيير و قد عرفت ان التخيير انما يكون فى المسألة الأصولية و معنى الترجيح فى المسألة الأصولية هو اخذ الراجح حجة شرعية لا يمكن الفرق بين باب القضاوة و بين باب الفتوى و ان ورد التخيير و ان كان فى مورد الحكومة و القضاوة إلّا ان الظاهر من قوله (عليه السلام) ينظر الى ما كان من روايتهم عنا الخ. ان الامام (عليه السلام) بصدد بيان الوظيفة الكلية عند تعارض مطلق الاخبار إلّا ان الخبر فى زمان الحضور الظاهر من قوله فى ذيل الرواية فارجع حتى تلقى امامك كون الترجيح بتلك المزايا انما هو فى زمان الحضور فلا دليل ح على وجوب الترجيح فى مقام العمل و الفتوى لكن الاصحاب عملوا بمضمونها و اعتمدوا عليها و لذا سميت بالمقبولة مضافا الى اعتقادها برواية اخرى قد استفادها الشيخ ((قدّس سرّه)) فى الفرائد قال (قدّس سرّه) هذه المرفوعة المقبولة مرفوعة زرارة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت له جعلت فداك ياتى عنكما خبران و حديثان متعارضان فبأيهما آخذ فقال يا زرارة خذ بما اشتهر بين اصحابك ودع الشاذ و النادر فقلت يا سيدى انهما معا مشهور ان مأثوران عنكم فقال (عليه السلام) خذ بما يقول اعدلهما عندك و اوثقهما فى نفسك فقلت انهما معا عدلان مرضيان موثقان فقال انظر ما وافق منهما العامه تتركه و خذ بما خالف و الحق فيما خالفهم قلت و ان كانا موافقين كلهم او مخالفين فكيف اصنع قال اذن فخذ بما فيه الاحتياط لدينك و اترك الآخر و هذه الرواية و ان كانت ضعيفه رواها ابن ابى جمهور الاحسائى فى كتاب غوالى اللئالى عن العلامة و طعن صاحب الحدائق فى كونه فى كتب العلامة إلّا انهما تصلح تأييد المقبولة و المستفاد من الرواية (ح) وجوب الترجيح