الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٧٨ - فى اقسام الاستصحاب الكلى
مثلا فى الدار لكن تردد بين كونه فى شرق الدار او غربها او فى ساير جوانبها ثم خرب احدى جوانب الدار التى يحتمل وجوده فيه بحيث لو كان الحيوان فى ذلك الجانب ليهلك بسبب هدمه ففى مثل هذا لا يمكن بالاستصحاب لبقاء الحيوان فى الدار، و ذلك لان المتيقن السابق انما هو وجود الحيوان فى مجموع الدار و بعد انعدام المجموع بهدم انعدام بعض جوانب الدار فينعدم اساس تيقن السابق اذ قوام متيقن السابق انما هو بالمجموع بحيث لو لم يكن الدار" ذات جوانب اربع" لما علم بوجود الحيوان و الحاصل ان المتيقن السابق اذا كان شخصيا جزئيا من دون ترديد فيه و كان محله مرددا بين الزائل و الباقى فها هنا لا يكون من القسم الثانى من الاستصحاب الكلى بل يكون من قبيل الكلى فى المعين الذى لا يجرى الاستصحاب فيه، فلو علم اجمالا بان ما بين هذه الدراهم العشرة درهم مال زيد فتلف احدى الدراهم لو شك فى ان درهم التالف هو درهم زيد او غيره فلا مجال لاستصحاب بقاء درهم زيد لان المتيقن السابق انما هو مجموع العشرة من حيث المجموع و عند تلف احدى العشرة ينهدم اساس المتيقن السابق.
نعم لو احتمل تلف مجموع العشرة كان لاستصحاب بقاء العشرة التى فيها درهم زيد مجال. و منه يظهر الجواب عن الشبهة العبائية و بيانه: انه لو علم اجمالا بنجاسة احد طرفى العباء من الاسفل و الاعلى ثم طهر احد طرفيها المعين كالاسفل مثلا فيشك فى بقاء نجاسة العباء يجرى استصحاب بقائها فيها و يلزمه حينئذ نجاسة ما يلاقى مجموع العباء لان يلاقى مستصحب النجاسة نجس مع ان اللازم باطل بالضرورة، بداهة انه لو لاقى شيء للطرف الاعلى من العباء المشكوك الطهارة و النجاسة لم يحكم بنجاسته