الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٢٥ - فى أصالة الصحة
الصحة. اما فى العبادات فلانه لو لم يحتمل العبادات الصادرة عن الغير على الصحة بل لو حملناها على الفساد لم يلزم منه اختلاف النظام ابدا، و اما فى المعاملات فكذلك لم يقع القبض ضرورة انه اذا كان الثمن فى يد المشترى و المثمن فى يد البائع يكون حالهما حال قبل وقوع العقد و كما لا يلزم من كونهما اختلال النظام و لم يقع العقد بعد كذلك لا يلزم من كونها فى يدهما اخلال و قد وقع العقد و مع حصول القبض و مبادله كل من العوضين عن كل من اليدين الى الاخرى و ان كان لا يوجب الاختلال فى المبيع عن الحمل على الصحة و لكن لا يحتاج فى رفع الاختلال الى الالتزام باجراء أصالة الصحة لكفاية اليد فى الحكم بالصحة بمعنى ترتيب الآثار على ذيها و معه لا يلزم اختلال مع عدم اجراء أصالة الصحة.
و بالجملة فالمدرك هو الاجماع و بناء العقلاء فالظاهر انعقاده على اعتبارها فى الجملة و الظاهر منه ايضا ان يكون انعقاده على اعتبارها على نحو القضية الحقيقية بان يكون على عنوان أصالة الصحة فى فعل الغير لا القضية الخارجية، بان يكون فى موارد الجزئية و الصغريات الخارجية فحينئذ لا يضر الاختلاف فى بعض الموارد و الصغريات فى مقام التمسك بالاجماع.
و توضيح ذلك انه قد يكون الاجماع مستفادا من الاستقراء و التصفح فى الموارد الجزئية الخارجية التى بنوا على أصالة الصحة فيها و قد يكون نفس قضية أصالة الصحة فى عمل الغير معقدا للاجماع مثل ما لو ورد دليل لفظى يدل عليه. فعلى الوجه الاول لا بد فى اعتبار الاجماع من الاقتصار على مقدار الاستقراء و الموارد التى انعقد الاجماع عليه. و على الوجه الثانى لا بد من اتباع معقد الاجماع و لا يضر تحقق