الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٢٩ - التنبيه التاسع المستصحب مشكوك الارتفاع فى جزء مع القطع بارتفاعه بعده
و محله فلا يمكن التوصيف فيه فالتوصيف على نحو مفاد كان التامة و الناقصة لا غير، من غير فرق بين ان يكون الشيئان جوهرين، او عرضين لموضوع واحد، او لموضوعين، او جوهر و عرض على ما اوضحناه فى محله اذ لا يمكن اخذ الشيئين وصفا و عرضا لشيء آخر اجنبى فلا يمكن اخذ اسلام الوارث وصفا و نعتا لحياة المورث و موته و بالعكس لان اسلام الوارث نعت للوارث قائم به و كذا موت المورث و حياته نعت للمورث و قائم به و لا معنى لقيام الشى بغير محله اذ لا ربط لاحدهما بالآخر لتباينهما، و لا يكون بين المتباينين رابطه سواء اجتماعهما فى زمان فاول رابطه يوجد بين المتباينين هما الاجتماع فى الزمان و بعد ذلك يتولد منه امور لا يجمعهما جامع من التقدم و التأخر و التقارن و القبلية، و البعدية و الجامعة و هى كون احد الشيئين فى حال الآخر و غير ذلك من الامور الانتزاعية و حيث قد عرفت فيما تقدم من الامور الانتزاعية لا يكون هى بنفسها مجرى الاصل و لا يمكن اثباتها بالاصل الجارى فى منشأ انتزاعها ايضا. اذا عرفت ذلك فنقول ان ملاحظه احد الحادثين بالنسبة الى حادث آخر فاما ان يعلم تاريخ احدهما، او لا يعلم، فان علم تاريخ احدهما فان الاصل بالنسبة الى معلوم التاريخ ساقط من أصله للعلم بتاريخ حدوثه فلا يتطرق اليه الشك حتى يجرى الاستصحاب فيه فلو علم ان اسلام الوارث كان فى صبيحه الخميس قبل يوم الخميس كان الاسلام معلوم العدم، و فى يوم الخميس و ما بعده يكون معلوم الوجود ليس هناك زمان يشك فى اسلامه حتى يستصحب و قد عرفت ان حقيقة الاستصحاب ليس إلّا جر المستصحب فى زمان الشك و الحكم بتحققه فى ذلك الزمان فالاصل فى طرف معلوم التاريخ ساقط من اصل. و حاصل ما يقال العلم باحدهما و ان