الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٤٦ - التنبيه الثانى عشر فى ان مورد التمسك بالاستصحاب هو اذا لم يدل على النبوت فى الزمان الثانى و ما اذا او كان لدليل الحكم عموم افرادى و زمانى
يستفاد من الجمع المحلى باللام فى قوله" اكرم العلماء فى كل زمان او فى كل يوم، او دائما او مستمرا" او غير ذلك من الالفاظ التى دلت على العموم الزمانى، و اخرى يستفاد من دليل لفظى خارجى كقوله (ع)" حلال محمد (ص) حلال الى يوم القيامة و ثالثا يستفاد من دليل الحكمة و ذلك فى كل مورد يلزم لغوية التشريع مع عدم العموم الزمانى قوله تعالى" أَوْفُوا بِالْعُقُودِ" اذ لو لم يجب الوفاء بالعقد فى كل زمان لكان تشريع الحكم لغوا و لا معنى لوجوب الوفاء بالعقد فى الجملة و فى آن و لقد اجاد المحقق (قده) فيما افاده من ان العموم فى افراد العقود يستتبع عموم الأزمنة و إلّا لم ينفع بعمومه، و بالجملة كما ان العموم الافرادى انما يستفاد من دليل الجملة كما فى قوله تعالى:" أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ" حيث يستفاد من دليل الحكمة حلية كل بيع لا بمعنى حلية بيع، مردد فكذلك ربما يستفاد العموم الزمانى من دليل الحكمة.
الامر الرابع: مصب العموم الزمانى المستفاد من احد طرفه تارة يكون متعلق الحكم، و اخرى يكون من نفس الحكم بمعنى انه تارة يلاحظ الزمانى فى ناحيه المتعلق و ما هو فعل المكلف كما اذا لوحظ العموم الزمانى فى ناحيه الوفاء فى قوله تعالى:" أَوْفُوا بِالْعُقُودِ" و فى ناحيه الاكرام فى قوله:
اكرم العلماء و فى ناحيه الشرب فى قوله:" لا تشرب الخمر و غير ذلك من الاحكام التى لها تعلق بفعل المكلف و تكون آنات الزمان قيدا للوفاء و الاكرام و اخرى يلاحظ الزمان فى ناحيه نفس الحكم فيكون الحكم فى كل آن ثابتا من دون اخذه فى ناحيه المتعلق و بعبارة اخرى تارة يكون العموم الزمانى تحت دائره الحكم و الحكم وارد عليه كما اذا كان قيدا للمتعلق فان الحكم كما يرد