الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١١٠ - التنبيه السادس الكلام فى الاستصحاب التعليقى
الشك فى كيفية النجاسة على العنب المغلى و انه هل يعم جميع المراتب أو لا و لا يمكن القول بالعكس فان الشك فى كيفية جعل النجاسة المسبب لم ينشأ من الشك فى حلية الزبيب كما لا يخفى و الحاصل ان بعد غليان الزبيب و ان كان الشك فى حليته و حرمته، او طهارته و نجاسته فى عرض واحد إلّا ان الشك فى الحلية انما هو مسبب عن كيفية تلك النجاسة المعلقة بالسببيّة و المسببية، ربما يلاحظ بالنسبة الى الشك فى الحلية الفعلية مع الشك فى النجاسة التعليقية لا نجاسته القطعية حتى يقال انهما فى عرض واحد اما الوجه الثالث فلان كل شك سببى و مسببى لا يكون الاصل الجارى فى السبب منهما حاكما على الاصل الجارى فى المسبب بل يعتبر ان يكون السبب من آثاره الشرعية المترتبة على المسبب و ذلك، كترتب طهارة الثوب على طهارة الماء، و فى المقام ليست الحلية مرتبه على عدم النجاسة و لا عدم الحلية مرتبا على النجاسة شرعا بل لازم عقلى النجاسة هو عدم الطهارة لمكان المضادة بينهما. و الحاصل انه يعتبر فى كل شك سببى و مسببى ان يكون احد طرفى المشكوك من الوجود و العدم مترتبا شرعيا على المسبب من الآثار الشرعية له ففى مثل الثوب و الماء و ان لم يكن نجاسة الثوب مترتبا على الماء و لا من آثارها بل نجاسة الثوب تدور مدار بقائها عليها من النجاسة السابقة إلّا ان طهارة الثوب يترتب شرعا على طهارة الماء، و رافعا للشك فى نجاسة الثوب المغسول به، و اما فى المقام ليس الامر كذلك لان الشك فى حلية الزبيب و حرمته بعد الغليان و ان كان مسببا عن امر مجعول شرعى و هو كيفية جعل الشارع نجاسة العنب و حرمته إلّا ان الحلية وجودا و عدما ليست من الآثار الشرعية المترتبة شرعا على حرمته و كذا حال الطهارة بل لمكان المضادة بين الحلية و الحرمة،