الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٨٣ - فى بيان معنى التخصيص و الورود و الحكومة
الاثبات و المحرزية من دون دخل لصفتيه القطع يكون فى الحقيقة الموضوع هو العنوان الكلى و مطلق الكاشف و المحرز و ما يقع وسطا للاثبات من دون دخل الاحراز الوجداني بل كان ذكر اليقين فى لسان الدليل من باب انه اخذ مصاديق الكاشف و المحرز و من هنا قلنا بقيام الطرق و الامارات و الاصول المحرزة مقام القطع الطريقى بنفس أدلة اعتبارها من دون التماس دليل آخر يدل على القيام و لو كان الموضوع هو الكاشف للعلم الوجدانى الحقيقى على ما هو ظاهر لفظ اليقين لما امكن القول بقيامها مقامه بنفس أدلة اعتبارها لان غاية ما يثبت دليل اعتبارها هو تتميم الكشف و الغلفاء احتمال خلافها و ذلك لا يجعلها محرزة و كاشفة وجدانا اذ لا يجمع الاحراز الوجدانى مع قيام احتمال الخلاف فى النفس و لو كان هناك الف دليل على اعتبارها.
و بالجملة قيام الأمارة مقام القطع الطريقى بنفس أدلة حجيتها لا يكون بجعل الموضوع عنوانا كليا ينطبق على مطلق الكاشف التام و حينئذ نقول ان بنفس دليل اعتبار الأمارة يوجد مصداق آخر للكاشف و المحرز و تكون وارده على الاستصحاب و رافعة لموضوعه لانه يكون من صغريات نقض اليقين باليقين بمعنى الكاشف و المحرز كما هو المبنى و بذلك يظهر ايضا ورود الاصول المحرز على غيرها بعد البناء على قيامها مقام القطع الطريقى و هذا الوجه احسن وجه لتقريب ورود الامارات على الاصول، و ورود الاصول المحرزة على غيرها و لكن مع ذلك لم يوفيه السيد (قده) لان الامارات انما تقوم مقام القطع الطريقى باعتبار تكليفها لاثبات متعلقاتها كما فى الاصول المحرزة و لذلك لا يقوم الاصول الغير المحرزة مقامه لعدم تكليفها لاثبات الواقع لكون المجعول فيها مجرد بناء العملى على احد طرفى الشك من دون البناء على انه هو الواقع. و ضابط الورود