الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٥٤ - الكلام فى تعارض الاستصحاب مع الاصول الثلاثة اعنى البراءة، و الإباحة، و الاحتياط و التخيير
عمل الاصحاب لكن الحاجة اليه لا لاجل جبر ضعف مدركها الحاصل من كثرة التخصيص بل من جهة احراز ان المورد هل هو مصب لعمومها او خارج عن عمومها بالتخصيص بغير هذا قاعده الميسور فان مرورها هو ما كان الميسور معدودا من مراتب المعسور و هو قد يكون معلوما بنفسه و قد يكون غير معلوم فعلى الاول يتمسك بالقاعدة و لو لم يعمل بها فيه، و فى الثانى يحتاج الى العمل لاحراز كونها من مراتب المعسور ثم لا يخفى ان تعين القرعة الا ما يكون فيما اذا كان مرددا بين المتباينين و هذا مما لا ينبغى انكاره و انما الكلام فى تشخيص موارد القرعة و الاحتياط و التنجز بعد اشتراك تلك الأمثلة فى كون مواردها المتباينين فنقول مجمل القول فى اعتبار موارد الاحتياط و كما لم يكن كذلك ما كان راجعا الى حق مالى او كان الاحتياط فيه ضرر مثل ما لو علم باشتغال الذمة الى غيره مثلا و لم يكن للتخلص منهم و لو بالصلح و نحو ذلك مع عدم الحاجة الى احراز الواقع فهو مجرى التخيير فكلما لم يكن مجرى الاحتياط مع الحاجة الى الاحراز فهو مورد القرعة فمرتبة مورد القرعة متأخرة عن مرتبه مورد التخيير كما ان مرتبه التخيير متأخرة عن مرتبه مورد الاحتياط.
الكلام فى تعارض الاستصحاب مع الاصول الثلاثة: اعنى البراءة، و الإباحة، و الاحتياط و التخيير.
و لا اشكال فى وروده على العقلى منها كالبراءة العقلية و التخيير و الاحتياط. و اما الكلام فى الشرعى كالبراءة الشرعية و انما يقال معارضتها مع الاستصحاب و ذلك يكون الشك الواحد مجرى لها فاذا شك فى حلية ما كان مسبوقا بالحرمة فهذا الشك الواحد مورد الحكم بالحليّة و الاستصحاب و لا يكون فى البين اكثر من