الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٣٥ - التنبيه التاسع المستصحب مشكوك الارتفاع فى جزء مع القطع بارتفاعه بعده
خرج عن البدن فزمان الشك فى النجاسة متأخر عن زمان العلم بطهارة بعض الدم بداهة ان زمان الشك متأخر عن زمان الذبح و الخروج اذ لا يعقل تطرق الشك فى ان الذبح فى آن لخروج فيكون حينئذ قد انفصل بين زمان اليقين بالنجاسة و هو زمان كون الدم فى الباطن و بين زمان الشك فيها و هو زمان الخلط و الاشتباه بزمان العلم بطهارة البعض فتوهم ان لشك فيما نحن فيه يكون من القسم الاول و انه متصل بزمان يقينه واضح الفساد. بل ما نحن فيه اما ان يكون من القسم الثانى و يكون المتخلف ممتازا عنده فى زمان الذبح و كان معرفه شخصيته و بعد ذلك حصل الخلط و اشتبه المتخلف و المسفوح، و اما ان يكون من القسم الثالث اذا لم يكن ممتازا عنده بمعرفة شخصية كما هو الغالب، و مما ذكرنا ظهر فساد ما ذكره السيد (قده) فى العروة من جريان الاستصحاب فى جميع الاقسام الثلاثة المتقدمة و ان الحق عدم جريان الاستصحاب فى شيء منها و لكن لا يكون عدم جريانه فيها بملاك واحد بل فى القسم الاول من جهة سقوطه بالمعاوضة و فى القسم الثانى و الثالث من جهة عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين اذا عرفت الضابط فنقول:
اذا علم بوجود حادثين و شك فى تقدم كل منهما على الآخر مع الجهل بتاريخهما تارة يمكن اجتماع الحادثين و شك فى تقدم كل منهما على الآخر مع الجهل بتاريخهما و تارة يمكن اجتماع الحادثين فى الزمان غاية الامر انه علم بالتقدم و التأخر كاسلام الوارث و موت المورث و كبيع الراهن و رجوع المرتهن ممن اذن له و اخرى لا يمكن اجتماعهما فى الزمان كالوضوء و الحدث اذ علم لكل واحد منهما و شك فى المتقدم و المتأخر و كذا فى الطهارة و النجاسة الخبثية و مقتضى ما ذكرنا ان الاصل فى كل منهما جار اذا كان فى كل منهما