الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٨١ - الفرق بين التعارض و التزاحم
نعم لو قلنا ان متعلقهما و موضوع الدليلين فى صلوه الجمعة و الظهر متعدد فيخرج عن باب التعارض الحقيقى فيدخل بباب التعارض المجازى فيكون من باب المتزاحمين ان قلنا ان المراد من الاجماع قيامه بوجوب احد الدليلين فان الواجب واحد او انه قام بكذب احد الدليلين فعلى الاول يكون موضوعهما متحدا و على الثانى متعددا.
الخامس: الفرق بين باب التعارض و باب التزاحم الذى يكون فى الضد و قد اختلف فى ذلك كلمات الاساطين و لا يرجع الى محصل اصلا و حاصل التحقيق و هو المختار تبعا للنائينى ((قدّس سرّه)) هو ان الاحكام قد جعل بعنوان قضايا الحقيقية لموضوعاتها المقدرة وجوداتها (فحينئذ) لا دخل لاحد الدليلين الى الآخر ابدا من جهة ان باب التزاحم يكون فى مرحله الفعلية بعد تحقق الموضوع كما فى صل و إزالة النجاسة فان كل واحد مجعول فى مرتبه نفسه على نحو القضايا الحقيقية و لكن لما كان للمكلف قدرة واحدة يرجع الى الاهم و المهم و بعد تحقق موضوع التكليف و تزاحم الحكمين بخلاف باب التعارض فانه ليس فى مرحله الفعلية هل هو راجع الى مرحله الجعل فبين المسألتين بون يعيد فان التعارض لا بد ان يكون دائما و التزاحم يكون اتفاقيا. و قد فصل فى باب التزاحم من الفرق بينهما فان التزاحم يكون على خمسة اقسام كما قيل:
[الفرق بين التعارض و التزاحم]
الاول: ان يكون التزاحم فى الزمان و يكون راجعا الى الضدين كما فى وجوب يوم معين و حرمه هذا اليوم.
الثانى: التزاحم بالنسبة الى قدرة المكلف كقدرة المكلف على قيام احدى ركعتين فقط.