الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢١٥ - المقام السادس فى جريان قاعده الفراغ و التجاوز فى الشروط
و لو قيل انه يكفى فى جريان قاعده الفراغ عن كل عمل و لو كان ذلك العمل جزء العمل فمع ضعفه فى نفسه لا اثر له فى المقام لانه و ان فرض جريان القاعدة بالنسبة الى ما فعله من الاجزاء إلّا انه لا مجرى لها بالنسبة الى الاجزاء اللاحقة لعدم الفراغ عنها فلا بد من احراز الشرط فيها، و اما اذا حصل بعد الفراغ فقاعدة الفراغ تجرى و تثبت صحه العمل إلّا انها حيث لم يكن كقاعدة التجاوز محرزة لذات الشرط كان اللازم عليه احراز الشرط بالنسبة الى اعمال اللاحقة المشروطة به. و من جميع ما ذكرنا يظهر المناقشة فيما افاده الشيخ فى المقام فراجع.
[الامر السابع: فى الشك فى صحه الشيء السابق]
الامر السابع: قال الشيخ (قده): ان الشك فى صحه الشيء السابق به لعنوان حكمه حكم الشك فى الاتيان بل هو هو يرجع الشك فى وجود الصحيح و محل الكلام فى المقام ما لا يرجع فيه الشك فى ترك بعض ما يعتبر فى الصحة و هذا الكلام منه (قده) لا يخلو عن اشكال اما اولا فلان قوله و محل الكلام فى المقام ما لا يرجع فيه الشك فى ترك بعض ما يعتبر فى الصحة بظاهره لا يستقيم اذ الكلام فى المقام المتقدم كله كان مما يرجع الشك فيه الى الشك ففى ترك بعض ما يعتبر فى الصحة اذ الذى يعتبر فى الصحة ليس إلّا الشروط و قدم تقدم البحث عنها. و اما ثانيا فلانه لم يعلم المراد من قوله و محل الكلام فى المقام، الخ. و انه هل إرادة عدم جريان القاعدة فيما اذا رجع الشك فيه الى الشك فى ترك بعض ما يعتبر فى الصحة إرادة جريان القاعدة فيه. و اما ثالثا فلانه لم يبين وجه كون الالحاق بالخلو عن الاشكال و بالملحق حتى يكون فى الحاقه الاشكال، و كيف كان فالمهم بيان اصل المطلب فنقول قد عرفت فى المقام المتقدم ان الشروط