الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢١٤ - المقام السادس فى جريان قاعده الفراغ و التجاوز فى الشروط
مجال لقاعدة الفراغ لارتفاع موضوعها، و ذلك لان موضوع الفراغ هو الشك فى صحه العمل و المفروض ان الشك فى الصحة سبب عن الشك فى ترك الشرط بعد احراز الشرط، ببركة قاعده التجاوز لا يبقى الشك فى صحه العمل لا يجرى فيه قاعده الفراغ. و توهم اختصاص قاعده الشك فى اثناء العمل ضعيف اذ الضابط فى جريان قاعده التجاوز هو ان يكون الشك فى امر جاوز محله و قد دخل فى غيره المترتب عليه شرعا من غير فرق بين ان يكون ذلك الغير متصلا بالمشكوك او منفصلا عنه فكما انه لا فرق فى جريان القاعدتين فيما اذا شك فى الحمد و هو فى السورة و بين ما اذا شك فى الحمد و هو فى السلام و حينئذ لو شك فى فعل الظهر بعد الفراغ عن صلاة العصر لا يجب عليه فعل الظهر بعد الفراغ عن صلاة العصر لا يجب عليه فعل الظهر، و اما اذا لم يكن للشرط محل مقرر شرعا كالستر و الاستقبال و امثال ذلك فتارة يقع الشك فى اثناء العمل و اخرى يقع بعد العمل فان كان فى اثناء العمل فلا محال لقاعدة التجاوز لان المفروض عدم تقرر محل شرعى للشرط حتى يصدق التجاوز عنه، و المحل العادى قد عرفت ما فيه. و اما قاعده الفراغ فلعدم الفراغ من العمل بعد، و منه يظهر ضعف ما نقل من المدارك من الشك فى الشروط عند الدخول فى المشروط و الكون على هيئة الداخل حكمه حكم الشك فى الاجزاء فى عدم الالتفات فلا اعتبار بالشك فى الوقت و القبلة و اللباس و الطهارة و امثالها بعد الدخول فى الغاية و المشروط و وجه هو انه كان بناء جريان قاعده التجاوز فقد عرفت اختصاص مجراها بما اذا كان للمشكوك محل مقرر شرعى و ان كان بنائه على جريان قاعده الفراغ فالمفروض انه بعد لم يفرغ من العمل.