الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٩١ - فى بيان معنى التخصيص و الورود و الحكومة
فدك كان فى السابق ملكا لرسول الله (ص) و قد نحله اياها فلو كان الاقرار موجبا لانقلاب الدعوى و صيروره ذى اليد مدعيا لكان مطالبه ابى بكر البينة منها فى محله و لما توجه عليه اعتراض امير المؤمنين (ع) و لا بد من تتميم وجه المنافاة بما حكى عن قاضى القضاة فى مقام رفع الاعتراض عن ابى بكر فى مطالبه البينة من الزهراء (ع) بما حاصله انه بعد تسليم ان ما تركه النبى (ص) يكون فيئا للمسلمين و لم ينقل الى ورثته بمقتضى ما رواه عن من قوله" نحن معاشر الانبياء لا نورث شيئا ... الخ" و حيث كان ابو بكر ولى المسلمين و يكون المسلمون هم الوارثون لتركه النبى (ص) فحينئذ يرجع اقرار فاطمه (ع) بان فدك كان لرسول الله (ص) و قد نحله اياها الى اقراره بان فدك كان لمورث المسلمين و قد تقدم انه لو اقر ذو اليد بان المال كان لمورث المدعى و انقلب منه الى انقلب الدعوى فيكون الزهراء مدعيه و يدها ساقطة باقرارها و لكن لا يخفى عليك ان رواية الصحاح لا تنافى ما ذكره المشهور. و توضيحه يتوقف على تمهيد مقدمه و هى ان الملكية عبارة عن الإضافة الحاصلة بين المالك و المملوك و للملكية طرفان طرف المالك و طرف المملوك و تارة تبدل الإضافة من طرف المالك من دون ان يحدث فى المملوك خلل بل حيثيّة اتصال الإضافة الى المالك ينقطع و يتصل بمالك آخر و اخرى يتبدل الإضافة من طرف المملوك و انقطاع تلك الحيثية. و ثالثه يتبدل اصل الإضافة بكلا طرفيها.
اما الاول فكالارث فان التبديل فيه انما يكون من طرف المالك حيث ان الوارث يقوم مقامه فى الملك مع بقاء المملوك على حاله و حيثيّة المالك اليه ينقطع بالموت و تصل تلك الإضافة الخاصة التى كانت بين الموروث و