الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٣١ - التنبيه التاسع المستصحب مشكوك الارتفاع فى جزء مع القطع بارتفاعه بعده
و حينئذ لا يثبت التقارن
و ربما قيل ان الاصل فى مجهولى التاريخ لا يجرى اصلا و علل ذلك بعدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين توضيح فساد هذا التعليل يحتاج الى بسط فى الكلام فنقول: اتصال زمان الشك بزمان اليقين ليس من الأمور الواقعية التى يتطرق الشبهة فيها بحيث يشك فى اتصال زمان شكه بزمان يقينه بل هو من الامور الوجدانية التى تعرف، فكل متيقن و شاك من دون ان يقع فيه شبهه بداهة ان الامور الوجدانية يمتنع بالوجدان فكل شاك و متيقن يعرف ان شكه متصل يقينه و غير متصل فليس هو من الامور الواقعية حتى يتطرق الشبهة فيها و يقال بعدم جريان الاستصحاب فى مورد الشبهة، لانه من التمسك بالعموم فى الشبهات المصداقية فان ذلك كله واضح الفساد كما لا يخفى.
ثم ان معنى اتصال زمان الشك بزمان اليقين هو ان لا يتخلل بين زمان اليقين و زمان الشك يقين بالخلاف بحيث ينقض اليقين الاول بالخلاف ثم يطرأ الشك و لا يعقل من اتصال زمان اليقين بالشك دعوى ذلك و من هنا قلنا ان الاتصال امر وجدانى لا يتطرق الشبهة فيه كما اذا علم بوجوب الجلوس من الصبح الى الزوال و شك فى وجوبه بعده فانه انفصل بين اليقين السابق و هو عدم وجوب الجلوس الذى كان قبل الصبح المعبر عنه بالعدم الازلى و بين الشك فى الوجوب بالنسبة الى ما بعد الزوال بيقين آخر بالخلاف و هو اليقين بالوجوب من الصبح الى الزوال. و هذه القطعة عن الزمان و هى ما بين الصبح و الزوال قد عدمت بين اليقين بالعدم الازلى الذى كان قبل الصبح و بين الشك فى بقائه الذى حصل بعد الزوال. و من