الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٤٢ - تنقيح فى ورود هذا الاصل على الاستصحاب
انه لا اشكال فيه لو كانا كلاهما من الظواهر. نعم يقع الاشكال فيما لو قيل بكون هذا الاصل من الاصول التعبدية، و الاستصحاب من الظواهر.
لكن التحقيق هو كون الاستصحاب من الاصول التعبدية كما حقق فى محله و اما هذا الاصل فان الالتزام بكون اصلا تعبديا محضا مشكل جدا لما تقدم من كون الدليل على حجيته ليس إلّا الاجماع و الاشكال فى تحقق الاجماع على التمسك به فى اثبات شرائط الراجعة الى ناحيه السبب كبلوغ البائع اذا كان وكيلا لا اذا ما كان مالكا فيما تقدم الكلام فيه كما انه لا يمكن الالتزام بكونه من الظواهر بحيث يثبت به اللوازم و الملزومات الشرعية على الصحة هذا. اقول مع امكان القول بتقديم هذا الاصل و لو كان اصلا حكميا محضا على الاستصحاب و لو كان من الظواهر و ذلك لكونه من الاصل المتعبد فى مورد الدليل.
و اما المقام الثانى فحاصل ما افاده انه ان جعلنا هذا الاصل من الظواهر فلا اشكال فى تقديمه على الاستصحاب الموضوعية و ان جعلناه من الاصول التعبدية فهل هو مقدم على الاستصحاب او بالعكس ام يتعارضان وجوه، قال السيد الشيرازى التحقيق هو الاخير و ذلك كما فى الكتاب من ان أصالة الصحة يثبت كون العقد الواقع فى الخارج صادرا عن البالغ و أصالة عدم البلوغ تثبت كونه صادرا عن غير البالغ و هما فى مرتبه واحدة من غير ان يكون بينهما سبب شرعى و لا بين الاصلين و لا بين الشكين فيتعارضان هذا و قد اورد عليه فى الكتاب بما لو صححته يتوقف على تمهيد مقدمه و هى ان كلا من مفاد ليس التامة و الناقصة اذا كان له اثر يصح استصحابه لترتب الاثر المترتب على الآخر اذا تحقق ذلك فنقول لا مجرى