الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٦٠ - فى ان المجعولات الشرعية اما تاسيسية او إمضائية
عالم الأعيان، او ثابتا فى عالم الاعتبار. اذ لا يختص الانتزاع بعالم الاعيان الخارجية فان مثل السبب و الشرط ينتزع من الامر الاعتبارى سببية العقد من الملكية الاعتباريّة التى اعتبرها المعتبر عند تحقق العقد، و من هذا الاعتبار ينتزع مسببية العقد لها كما سيأتى إن شاء الله.
و بالجملة الامور الانتزاعية كلها من قبيل الخارج المحمول بحيث لا يكون لها ما بإزاء كعلية العلة، فان الموجود فى الخارج هو نفس العلة و المعلول لا عليه العلة و معلولية المعلول بخلاف الاعتباريات فان لها تحقق و ثبوت و من هنا يمكن ان يقال ان الاعتباريات كلها من المحمولات بالضميمة الذى ملاكه قيام احدى المقولات بموضوعاتها كقيام العلم الذى هو من مقوله الكيف بالعالم و الكون بالجسم، و امثال ذلك سوى مقوله الإضافة فانها من خارج المحمول مثلا مثل الجدة التى هى احدى المقولات عبارة عن واجدية الشيء، و اعلى مراتب الوجدان هو واجدية الله تعالى للسماوات و الارضين و ما بينهما فان حقيقة الواجدية هو ذلك و اى واجدية اقوى من واجدية العلة لمعلولها الذى هو مرتبه عن وجودها، و كذا واجدية النفس بمن يوجدها من الصور العلميه و بالجملة واجدية العلة لمعلولها من اقوى مراتب الوجدان و اضعفها مرتبه واجدية الانسان لتعمم و كالتقمص، و حصر الواجدية على مثل ذلك انما هو من قصور النظر فاذا كانت الجدة عبارة عن الواجدية تارة تكون واجدية حقيقة، و اخرى واجدية اعتبارية يعتبرها المعبر كواجدية الشخص بما يملكه، و ان لم يكن، يكون مالكا له حاضرا عنده موجودا لديه بل كان فى اقصى بلد الهند فانه بعد اعتبار كون ذلك ملكا لشخص يكون الشخص واجدا له غايته انه لا يكون واجدية خارجيه عينيه بل اعتبارية، و كذا ايضا فى سائر