الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١١١ - التنبيه السادس الكلام فى الاستصحاب التعليقى
و الطهارة و النجاسة كان اللازم جعل النجاسة و حرمه العنب بجميع مراتبه هو عدم الحلية و الطهارة عقلا و إلّا لزم اجتماع الضدين فاثبات عدم الحلية و الطهارة باستصحاب النجاسة يكون من اصل المثبت. و الحاصل ان فى الشك السببى و المسببى يعتبر قيود ثلاثة:
الاول ان يكون بين الشكين ترتب العلية و المعلولية لا مجرد التلازم.
الثانى ان يكون ذلك الترتب شرعيا لا عقليا بمعنى ان يكون الشك فى ناحيه المسبب ناشئا عن انه مجعول شرعى سواء كان من آثاره الشرعية ايضا كما فى الشبهات المفهومية كما فى المقام ايضا حيث ان الشك فى نجاسة العصير الزبيبى انما يكون لاجل الشبهة المفهومية.
الثالث ان يكون الاصل الجارى فى ناحيه السبب رافعا للشك المسببى لا مثل أصالة الحل بالنسبة الى المشكوك فى حليته و حرمته حيث ان أصالة الحل لا يثبت كون المشكوك من الانواع المحلّلة بل انما يثبت جواز اكله، و القيود الثلاثة كلها فى المقام موجودة و بالجملة كان منشأ الاشكال فى المقام هو الخلط بين الاصل الجارى فى الشبهة الموضوعية، و بين الاصل الجارى فى الشبهة الحكمية، فان فى الشبهة الموضوعية لما كانت الكبرى معلومة و كان الشك فى المصداق الخارجى كان المعتبر فى الشك السببى و المسببى ان يكون احد طرفى المسبب من الآثار الشرعية المترتبة على السبب حتى يكون الاصل السببى رافعا لموضوع الشك المسببى كما فى مثال الثوب و الماء اذ لو لم يكن اصل فى طرف المسبب من الآثار الشرعية المترتبة على السبب لم يكن اصل السببى رافعا للشك المسببى و موجبا لانطباقه على الكبرى الكلية المعلومة فالاستصحاب الجارى فى الشك السببى فى الشبهة الموضوعية اما يكون موجبا لانطباق السبب على الكبرى الكلية المعلومة فى الثبوت الكبرى الكلية و هى