الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٩٤ - فى الروايات الواردة عن النبى
فسيأتي توضيحه فى توضيح انحاء الثلاثة من النسبة و هذه الأدلّة قد توافقت على عدم الضمان فى العادية اذا لم يكن من جنس الذهب و الفضة إلّا ان يشترط فيها الضمان، و اما اذا كان من جنس الذهب و الفضة فقد اختلف فيها الروايات فظاهر اطلاق رواية مسعدة بن زياد عدم الضمان فيها ايضا و لكن لا بد من الخروج عن هذا الاطلاق لتطابق بقية الأدلّة على الضمان فيهما فى الجملة و النسبة بين رواية الخاصة و بين رواية مسعدة العموم المطلق فلا بد من تقييد رواية مسعدة بما عدى جنس الذهب و الفضة فى الجملة و هذا ملاحظه النسبة على نحو الاول و هو ان النسبة بين رواية مسعدة و الباقى من الرواية العموم المطلق و اما النسبة بين رواية الثانى و الثالث و هما رواية الدرهم و الدينار فهى قد اشتملت على عقد سلبى و عقد ايجابى فرواية الدرهم تنفى بعموم عقدها السلبى الضمان عما عدى الدرهم حتى الدينار فى رواية الدينار ينفى بعموم عقدها السلبى الضمان عما عدى الدنانير حتى الدرهم و النسبة بين العقد الايجابى فى كل منهما مع العقد السلبى فى الاخرى العموم المطلق فيجب تخصيص عموم العقد السلبى فى كل منهما بما عدى مورد العقد الايجابى فى الآخر فيصير النتيجة عدم الضمان الا فى عاريه الدرهم و الدينار و يرتفع التعارض عنهما لان الرواية واحدة تنفى الضمان عما عدى الدراهم و الدنانير.
و اما النسبة بين رواية الدرهم و الدينار و بين الرواية على الضمان فى مطلق الذهب و الفضة و ان يكونا مسكوكين فان مقتضى العقد السلبى فى رواية الدراهم و الدنانير هو عدم الضمان فى غير المسكوك من الذهب و الفضة فيعارض ما دل على الضمان فى مطلق الذهب و الفضة و يكون بينهما