الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٩٢ - فى الروايات الواردة عن النبى
اذا اورد دليل رابع فى المثال و خص قوله اكرم العلماء بالفقهاء فان النسبة بين قوله: اكرم العلماء بعد تحققه بالفقهاء و بين قوله لا تكرم العلماء بعد تخصصه بما عدى العدول بل العموم من وجه هذا كله فى انقلاب النسبة بين الدليلين و منه يظهر انقلاب النسبة بين اكثر بينهما كقوله: اكرم الفساق و يستحب اكرام الشعراء فالنسبة بين أدلة الثلاثة العموم من وجه فقد نقلت الى التباين كما اذا اورد دليل لاخراج مورد الاجتماع و العالم الفاسق الشاعر عن مفاد الأدلّة الثلاثة فينقلب النسبة بين الأدلّة الى التباين بلا معارضه لعدم اتحاد الموضوع فيكون المعارضة على تقدير العموم و الخصوص من وجه فيكون بعد الانقلاب اكرم العلماء و لا تكرم عالم الفاسق و الشعراء فان بين اكرام العلماء و بين و لا تكرم الفساق و الشعراء المناسبة بلا معارضه و الوجه من الأمثلة و تصور النسبة بين العمومات و الخصوص و تقدير الانقلاب انما هو لبيان موارد المعارضة بين الاخبار الواردة معلوميته اذا وقع النسبة بينهما اذا كان عموم من وجه فيكون المعارضة من جهة اجتماعهما فى مورد التصادق و فى صورة التباين الذى يكون الموضوع متحدا و ما فى صورة العموم و الخصوص من مطلق و فى صورة التباين يكون الموضوع متعددا فلا يلزم به معامله التعارض بينهما و انقلاب النسبة بين الأدلّة انما يكون من ثمرات تقديم الخاص على العام اما بحكومة أصالة الظهور فيه على أصالة الظهور فى العام كما ذهب اليه فى تقريرات النّائينيّ ((قدّس سرّه)) او من باب التفصيل اختاره الشيخ (رحمه اللّه) فان كان حجيه ظهور العام من باب أصالة عدم القرينة فيكون من باب الحكومة او من باب ظهور النوعى فمن باب الورود كما اختاره شيخنا الحائرى من جهة عدم امكان كونه من باب الحكومة فى اللبيات كالتخصيص او من جهة كونه تخصصا من جهة