الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٤٨ - التنبيه الثانى عشر فى ان مورد التمسك بالاستصحاب هو اذا لم يدل على النبوت فى الزمان الثانى و ما اذا او كان لدليل الحكم عموم افرادى و زمانى
استفادة العموم الزمانى من نفس ما يدل على حكم المتعلق كما لا يخفى.
الثانى- انه لو كان مصب العموم الزمانى الذى دل دليل الحكم عليه و يكون نفس ذلك الدليل ملغيا و لا بقاء له مثلا لو قال: اكرم العلماء فى كل يوم او كل زمان او مسمرا و شك فى وجوب اكرام عالم فى يوم الجمعة فالمرجع الدليل الاجتهادى من قوله اكرم العلماء فى كل يوم لا تصل النوبة الى استصحاب او وجوب الثابت فى يوم الخميس لذلك لان المفروض ان كل يوم كان له حكم يخصه لا ربط له بيوم السابق و اللاحق اذا لم يؤخذ الزمان فى قوله: اكرم العلماء كل يوم على جهة الارتباطية و على نحو العام المجموعى بحيث يكون جميع الازمان موضوعا واحد الاكرام واحد مستمر بل العموم الزمانى انما اخذ على جهة الاستقلالية و على نحو العام الاصولى من غير فرق بين ان يعتبر بلفظ الاستمرار او الدوام او كل يوم فيكون كل يوم موضوعا مستقلا للاكرام و وجوب يخصه غير متوسطه باليوم الآخر فيكون هناك وجوبات متعددة و اكرامات بعدد الايام و حينئذ لو شك فى وجوب الاكرام فى بعض الايام لا يكون استصحاب وجوب الثابت قبل ذلك اليوم لان ذلك الوجوب القطع بمضى اليوم الآخر و لا يمكن جره فى يوم الثانى اذ يكون من اسراء الحكم من موضوع الى موضوع آخر فالاستصحاب فيما اذا كان صب مصب العموم الزمانى المعلق سافى الحكم يكون موضوع العموم و الحكم لا يمكن ان يتكفل لوجود موضوعه.
و بعبارة اخرى لا يكون ان يستفاد من قوله الحكم مستمر و فى كل زمان وجود الحكم و ثبوته عند الشك فيه بل العموم الزمانى دائما يكون مشروطا بوجود الحكم مثلا لو قال اكرم العلماء و علمنا من الخارج من حكمه او غيرها ان وجوب اكرام العلماء دائمى و فى كل زمان فعند الشك فى وجوب اكرام زيد العالم من جهة احتمال التخصيص لا يمكن التمسك بما دل على استمرار وجوب اكرام