الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٤٧ - التنبيه الثانى عشر فى ان مورد التمسك بالاستصحاب هو اذا لم يدل على النبوت فى الزمان الثانى و ما اذا او كان لدليل الحكم عموم افرادى و زمانى
على المتعلق يرد على قيده ايضا و اخرى يكون العموم فوق دائره الحكم و هو وارد على الحكم و هذان القسمان و ان لم يفرق فى النتيجة بداهة عدم الفرق بين قوله: لا تشرب فى كل آن حراما، و بين قوله: الشرب حرام، و هذا الحكم ثابت فى كل آن فان نتيجه كل منهما ليس إلّا دوام الحكم و استمرار ثبوته فى جميع الأزمنة إلّا انها يفرقان فيما هو المهم فى المقام كما سيأتى.
الامر الخامس: يفرق العموم الزمانى المأخوذ فى ناحيه المتعلق للعموم الزمانى المأخوذ فى ناحية الحكم بأمرين:
الاول- انه لو كان العموم الزمانى ظرفا للمتعلق فيمكن ان تكون نفس دليل الحكم متكفلا للبيانية بمعنى انه يمكن استفادة العموم الزمانى المتعلق فمن نفس الحكم كما اذا قال: اكرم العلماء دائما او مستمرا و فى كل زمان و غير ذلك من الالفاظ الدالة على العموم الزمانى. و اما لو كان العموم الزمانى ظرفا للحكم و تضمن نفس التكليف فلا يمكن استفادته من دليل الحكم اذ دليل الحكم لا يمكن ان يتكفل أزمنة وجوده و بناء على هذا يكون الحكم موضوعا على العموم الزمانى و محله مصبه و يكون نسبه العموم الزمانى. الى الحكم نسبه العرض الى معروضه بداهة ان استمرار الحكم و دوامه و وجوده فى كل زمان انما هو فرع ثبوت اصل الحكم و وجوده فالحكم فى قولك هذا الحكم مستمر يكون الحكم موضوعا و مستمرا محمولا، و من المعلوم ان دليل الحكم انما يكون متكفلا لاصل ثبوت الحكم فلا يكون متكفلا لحكمه من الدوام و الاستمرار،.
و الحاصل ان قوله:" اكرم العلماء" يستفاد منه معنى وجوب الاكرام و اما دوام هذا الوجوب فلا بد من دليل آخر يدل عليه، و هذا بخلاف ما اذا كان فى مصب العموم الزمانى للمتعلق كقوله شرب الخمر حرام فانه لا يمكن