الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٩٩ - التنبيه السادس الكلام فى الاستصحاب التعليقى
يكون مؤمنا و يحكم هذا ليس بمال الناس و يرتفع بذلك موضوع حكم العقل بلزوم التحرز بما لا يؤمن من الموضوع فى اكل مال الناس. و اما اذا لم يكن هناك اصل موضوعى، و وصلت النوبة الى أصالة البراءة. و الحل فالحكم العقلى طريقى بلزوم التحرز يكون مقدما على مثل أصالة الحل و البراءة لانه لم يكن حكم العقلى حاكما فلا اقل من كونه مخصصا لان أصالة الحل و البراءة تكون موردها اعم من الحكم العقلى الثابت فى خصوص المستقلات العقلية، و قد تقدم البحث عن ذلك فى مبحث الاشتغال.
التنبيه السادس: [الكلام فى الاستصحاب التعليقى]
ربما قيل باعتبار الاستصحاب التعليقى و تنقيح البحث فى ذلك يستدعى رسم امور:
الاول لا اشكال فى انه يعتبر فى الاستصحاب الوجودى ان يكون المستصحب له تحقق و ثبوت و وجود فى وعاء من الأوعية المناسب له من العين، او الاعتبار، و لا معنى لاستصحاب ما لا وجود له و ذلك واضح و كذا يعتبر فى الاستصحاب ان يكون المستصحب اما موضوعا للحكم الشرعى، و اما نفس الحكم الشرعى، و هذا هو الذى يمكن التعبد الشرعى ببقائه، فلو لم يكن المستصحب حكما شرعيا و لا موضوعا ذا حكم فلا معنى لاستصحابه و ذلك واضح.
الثانى ان الحكم الشرعى الوارد على عنوان خاص كالإباحة الواردة على الحنطة مثلا اما ان يعلم بوروده عليه بماله من المراتب و التبدلات بمعنى ان الحكم انما يثبت على الحقيقة من دون ان يكون للوصف العنوانى و التسمية